الطيران السوداني يخنق إمداد المليشيا في المثلث الحدودي
الجيش السوداني يقطع إمداد المليشيا بضربات جوية دقيقة
الجيش السوداني يكثّف ضرباته على خطوط الإمداد بين ليبيا ودارفور
متابعات – عاجل نيوز
تقرير أحمد الامين
شهدت الساعات الماضية تصعيدًا جويًا لافتًا نفذه سلاح الجو التابع للجيش السوداني على خطوط الإمداد التي تعتمد عليها مليشيا الدعم السريع في الصحراء الغربية وعلى امتداد المثلث الحدودي الرابط بين السودان وليبيا ومصر.
ويأتي هذا النشاط المكثف ضمن استراتيجية عسكرية أعلن عنها قادة الجيش في الأسابيع الماضية، تهدف إلى ضرب شرايين التموين قبل التحرك نحو العمليات البرية الكبيرة.
ووفقًا لتقرير نشره موقع Middle East Eye، أصبحت منطقة الكفرة الليبية مركزًا لوجستيًا رئيسيًا لنقل الأسلحة والمقاتلين إلى مليشيا الدعم السريع، .
حيث ترصد طائرات الاستطلاع السودانية تحركات القوافل منذ مطلع نوفمبر، قبل توجيه ضربات مباشرة إليها خلال الأيام الماضية.
ويؤكد التقرير أن مراقبة الجيش السوداني للمثلث الحدودي وصلت إلى “أعلى درجات الفعالية منذ بدء الحرب”.
إلى جانب ذلك، أظهرت صور أقمار صناعية نشرتها شركة Maxar Technologies—كما نقلت وكالة أسوشيتد برس—أربع بؤر حرائق متتالية في الصحراء الغربية، رجّحت الوكالة أنها ناتجة عن تدمير أرتال متحركة كانت تحاول عبور الحدود نحو دارفور.
وتُعد هذه الصور أول توثيق بصري متكامل لضربات الجيش السوداني خارج نطاق المدن.
وفي تطور نوعي، ذكرت وكالة رويترز أن غارة جوية استهدفت مطار نيالا وأدت إلى تدمير طائرة شحن كانت في مرحلة الهبوط، بينما أكدت مصادر عسكرية سودانية أن الطائرة كانت تستخدم في نقل الذخائر والمعدات القادمة من الخارج لصالح المليشيا.
ووفق محللين نقلتهم الوكالة، فإن تحويل المطار إلى هدف مباشر يمثل “نقلة استراتيجية” في طريقة عمل الجيش السوداني، إذ بدأ يركز على إسقاط منظومة الإمداد بدلاً من خوض مواجهة أرضية مباشرة.
كما خلص تقرير صادر عن هيومن رايتس ووتش إلى أن استهداف طرق الإمداد في دارفور غيّر موازين القوة الميدانية لصالح الجيش السوداني، مشيرًا إلى أن الضربات الجوية المتتالية أجبرت المليشيا على تغيير طرقها ومسارات حركتها.
ويرى مراقبون أن تحوّل المثلث الحدودي إلى ما يشبه “مثلث برمودا سوداني” لم يعد مجرد توصيف صحفي، بل واقع فرضته القوة الجوية، حيث بات كل رتل يقترب من المنطقة معرضًا للتدمير الكامل.
فالحرب الحديثة—كما تظهر تجربة الجيش السوداني اليوم—يحسمها من يسيطر على السماء قبل الأرض.