من العيار الثقيل| قواعد في الصحراء ومرتزقة كولومبيون في عمق ليبيا ودعم خفي لحرب السودان
تحقيقات ترصد مرتزقة كولومبيين داخل قواعد حفتر العسكرية
تحقيقات تكشف نشاطًا مشبوهًا قرب مطار الكفرة يرتبط بتحركات مليشيا الدعم السريع
متابعات – عاجل نيوز
كشفت منصة تحقيقات استخباراتية مستقلة عن دلائل تُشير إلى توسع نشاط مرتزقة أجانب داخل مناطق عسكرية تابعة لقوات خليفة حفتر في الشرق الليبي،.
وسط مؤشرات متزايدة على ارتباط هذا الحضور بتحركات مليشيا الدعم السريع داخل السودان. وتأتي هذه التطورات في وقت تتصاعد فيه التساؤلات حول حجم الدعم الخارجي الذي تتلقاه المليشيا، خاصة من مناطق النفوذ الليبي.
وبحسب المعلومات التي حصلت عليها المنصة، فإن عناصر من المرتزقة الكولومبيين وصلوا خلال الأشهر الماضية إلى مناطق نائية في عمق الصحراء الليبية، .
حيث تنتشر كتيبة “سبل السلام” التي سبق أن شاركت في عمليات عسكرية مشتركة مع مليشيا الدعم السريع داخل المثلث الحدودي. وتشير البيانات إلى أن وجود هؤلاء العناصر يتزامن مع عمليات تطوير ملحوظة في القواعد العسكرية شرق ليبيا، ما يعزز فرضية الاستعداد لمهام تتجاوز الأراضي الليبية.
وخلال جهود التتبع الرقمي، رصد فريق التحقيق حسابًا لشخص كولومبي نشر صورًا حديثة على خرائط Google في أغسطس 2025، التُقطت داخل موقع يبعد نحو عشرة كيلومترات فقط شرق مطار الكفرة.
وبعد فحص الصور ومقارنتها بالمعالم الجغرافية المحيطة، أكدت المنصة أن الموقع يعود للقاعدة الرئيسية التابعة لكتيبة سبل السلام، وهو ما اعتُبر دليلًا إضافيًا على نشاط المرتزقة داخل منشآت عسكرية حساسة.
وكشفت البيانات الواردة أن الشخص الظاهر في الحساب يُدعى خورخي لويس سيلفستري أرديلا، وهو جندي سابق في وحدات المظلات والقوات الخاصة بالجيش الكولومبي،.
وينحدر من مدينة سوكورو في إقليم سانتاندير. وتُظهر سيرته العسكرية امتلاك خبرة في العمليات البرية عالية الخطورة، .
ما يعزز تقارير سابقة تحدثت عن انتقال مقاتلين محترفين من أميركا اللاتينية إلى مناطق الصراع في شمال أفريقيا.
وأفادت المنصة بأن صور الأقمار الصناعية التي تم تحليلها تتقاطع مع المواقع التي ظهر فيها المرتزق، إلا أنها لم تكشف بعد التفاصيل الكاملة لنتائج التحليل.
ومع ذلك، تشير الخلاصات الأولية إلى وجود نشاط لوجستي غير معتاد داخل القاعدة، مرتبط على الأرجح بمسار الحرب في السودان،.
خاصة مع استمرار مليشيا الدعم السريع في تلقي دعم خارجي عبر طرق صحراوية تمتد من الجنوب الليبي.
ويأتي هذا التحقيق ليضيف طبقة جديدة من الغموض حول طبيعة الارتباط بين مجموعات أجنبية مسلحة وتحركات المليشيا، ويُثير تساؤلات حول مدى اتساع شبكات التجنيد والتدريب التي تعمل خارج إطار الدولة الليبية.