أوروبا تُقر بتسرب سلاحها إلى صراع السودان عبر وسيط خارجي
تقرير يكشف انتقال أسلحة أوروبية إلى السودان عبر طرف ثالث
متابعات – عاجل نيوز
تقرير مكاوي الملك
أعاد تقرير دولي جديد نشرته منصة POLITICO فتح ملف انتقال الأسلحة إلى ساحات القتال في السودان، بعدما كشف عن وجود ذخائر ومعدات أوروبية وصلت إلى الميدان عبر طرف وسيط، في تطور اعتبره مراقبون أخطر اعتراف خارجي منذ بداية الحرب.
ووفقاً للتقرير، فقد ظهرت ذخائر بلغارية وقطع معدات فرنسية داخل عربات وصلت إلى مناطق المواجهات في إقليم دارفور، إضافة إلى اعترافات بريطانية بأن جزءاً من معداتها تم تداولها لاحقاً خارج مسارها الأصلي، في وقت تشير فيه الأدلة إلى أن خطوط الإمداد تحركت عبر دولة وسيطة قبل دخولها السودان.
ويرى محللون أن ما ورد في التقرير يمثل تحولاً لافتاً، لأنه يكشف للمرة الأولى مسار انتقال السلاح من أوروبا إلى مناطق الاشتباك، الأمر الذي يضع مؤسسات أوروبية أمام مسؤولية قانونية وأخلاقية بعد ظهور أدلة على خروج الأسلحة عن مسارات التصدير الرسمية.
ويؤكد خبراء أن هذه التطورات تكشف اتساع شبكة توريد غير خاضعة للرقابة، تزامناً مع ضغوط سياسية متصاعدة تطالب بفتح تحقيق شامل حول كيفية انتقال هذه الأسلحة إلى مناطق القتال رغم القيود الدولية.
وبحسب مراقبين، فإن توقيت نشر التقرير يسبق سلسلة تحركات دبلوماسية مرتقبة، من بينها لقاءات مؤثرة في واشنطن والرياض، قد تعيد ترتيب المشهد الإقليمي وتفتح الباب أمام قرارات أكثر حزماً بشأن خطوط الإمداد.
ويشير التقرير إلى أن الصراع في السودان لم يكن نتيجة عوامل داخلية فقط، بل تأثر بشبكات دعم خارجية لعبت دوراً محورياً في إطالة أمد المواجهات، وهو ما يناقض روايات رسمية ظلت تنكر أي علاقة بعمليات نقل السلاح.
ويختتم محللون بأن كشف هذه المعلومات يضع المجتمع الدولي أمام مسؤوليات مباشرة لضمان وقف تدفق الأسلحة، ودعم الجهود الرامية لإنهاء الحرب واستعادة مؤسسات الدولة.