عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
راتب الـ44 مليوناً وسر تغيّر سياسات البنك.. عادل الباز يرد على منتقدي آمنة ميرغني تطورات صادمة ... قبل بلوغ الدبة.. اعتقال قائد بارز بالمليشيا حاول تسليم نفسه للجيش دفاعاً عن آمنة ميرغني.. عادل الباز يرد على منتقدي راتب محافظ بنك السودان اعترافات مرتزق كولومبي تكشف طريق المقاتلين الأجانب إلى نيالا عمليات نصب واسعة تستهدف السودانيين في مصر عبر تطبيق «بنكك».. والإمساك بأحد المحتالين واسترداد الأموا... مسيرة انتحارية تستهدف منزل قيادي رفيع بالقوة المشتركة في الأبيض.. ونجاته بأعجوبة بأوامر من أدم قارح .. جـ ريمة مروعة في منطقة أم هجيليج بدار الزيادية .. تصـ.فية 11 شاباً من أبناء ال... الكتلة الديمقراطية في تصريح صحفي حاسم: لن نعود إلى الماضي تحت لافتة الحوار ولن نقبل بصفقات إعادة توز... صاحب سيارة «التوسان» يروي تفاصيل واقعة شارع النيل بأمدرمان ويكشف ملابسات الفيديو المثير للجدل مشروع عقبة ياس.. صراع النفوذ يكشف أزمات شرق السودان

قراءة معمّقة للديناميكيات الإقليمية وتأثيرها على الصراع السوداني

الديناميكيات الإقليمية والصراع السوداني: السعودية والإمارات والنفوذ الإقليمي

 

 

متابعات-عاجل نيوز 

الصراع السوداني المعقد لا يمكن اختزاله في ثنائية الجيش ضد الميليشيا، أو الاصطفاف مع قوى داخلية بعينها، بل يرتبط بالديناميكيات الإقليمية والنفوذ المتنافس في منطقة القرن الأفريقي والشرق الأوسط.

فالسعودية، على سبيل المثال، تتعامل مع الملف السوداني من منظور استراتيجي واسع يشمل حماية مصالحها في البحر الأحمر ومنع أي تمدد إماراتي يهدد خطوطها الحيوية وموانئها الاستراتيجية مثل بورتسودان وباب المندب، والتحكم في مصادر النفوذ والموارد في الصومال.

السياسة الخارجية السعودية، التي رسّخها الراحل سعود الفيصل، اعتمدت على الحذر والنهج الدبلوماسي الهادئ وحلحلة الأزمات في الغرف المغلقة، مع تفادي الانخراط المباشر إلا عند الضرورة القصوى.

هذا النهج أسهم في الحفاظ على مكانة المملكة كالشقيقة الكبرى في مجلس التعاون الخليجي، رغم محاولات بعض الشركاء الصغار تجاوز التنسيق الرسمي والانخراط في مشاريع خارج الإطار المشترك، سواء في اليمن، الصومال، أو امتدادات الإعلام والاستثمار الدولي.

وبناء على ذلك، قراءة التحركات السعودية على أنها “اصطفاف مع الجيش أو مع الميليشيا” تُعد قراءة سطحية، إذ إن القرار يستند إلى مصالح استراتيجية ونفوذ جيوسياسي يشمل السيطرة على الثروات ورسم مستقبل المنطقة بأكملها.

الديناميكيات الإقليمية تتداخل هنا مع مصالح القوى الكبرى والإقليمية، بما فيها تركيا التي تواجه تحديات داخلية تحد من قدرتها على التدخل المباشر، ومصر التي تعاني ضغوطًا اقتصادية تجعل دعمها للجيش السوداني محدودًا رغم الإرادة السياسية، وقطر التي لا تثق في البرهان، بالإضافة إلى أدوار شخصيات مثل حفتر ودقلو التي يمكن اعتبارها أدوات للإيجار أكثر من كونها صانعي سياسات مستقلة.

أما على المستوى المحلي، فإن محاولات بعض الأطراف مثل دقلو لتبوء أدوار قيادية على مستوى السودان أو تحويل نفوذها إلى “وصاية” على السيادة السودانية فشلت، كما أن مقدرات شخصية عبدالله آدم لا تسمح له بأن يكون قائدًا موحدًا للثورة أو التجمعات السياسية.

التجربة أظهرت فشله في قيادة التحالفات الكبرى، وتنسيق الجهود الدولية، وتحقيق أهداف الثورة، مما جعل أي تحركات سياسية له محدودة التأثير على الواقع الفعلي.

وفي هذا السياق، يظل الوطن السوداني عصيًا على الانقسامات والبيع في مزادات النفوذ الخارجي، والتحالفات المحلية معرضة دائمًا للتفتت والانقسام، إلا أن الوعي الشعبي واستمرار المقاومة المدنية والسياسية يشكلان درعًا لحماية مصالح السودان الوطنية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.