قرار عسكري حاسم: الجيش يدمر آليات المليشيا في بابنوسة لأسباب أمنية حساسة
الجيش يدمر مركبات المليشيا في بابنوسة لأسباب أمنية دقيقة
متابعات – عاجل نيوز
في خطوة عسكرية محسوبة بدقة، نفذت الفرقة 22 مشاة في بابنوسة عملية تدمير شامل لمركبات ومدرعات استولت عليها القوات من المليشيا، في إجراء يؤكد تطور تقييم الجيش للمخاطر في ميدان القتال وتعاملًا استباقيًا مع التهديدات التقنية المرتبطة بالمعدات التي تصل المتمردين من جهات خارجية.
وبحسب مصادر ميدانية، جاء القرار بعد تقييم فني بيّن أن المركبات المستولى عليها لا يمكن الاعتماد عليها عمليًا لعدم توفر الخبرة الكافية في تشغيلها، إلى جانب غياب قطع الغيار، ما يعني أن الاحتفاظ بها يضيف عبئًا لوجستيًا دون قيمة قتالية حقيقية.
مخاطر أجهزة التتبع والتقنيات المزروعة
السبب الأخطر ..
– وفق المصدر – يتمثل في احتمال احتواء بعض هذه المدرعات على أجهزة تتبع أو برمجيات خفية يمكن أن تقود المليشيا مباشرة إلى مواقع الجيش، سواء لاستهدافها بالطائرات المسيّرة أو المدفعية بعيدة المدى.
كما لا يُستبعد – بحسب التقييم الفني – أن تكون بعض الآليات مزوّدة بأنظمة مراقبة أو تفجير عن بُعد، بحكم أن جزءًا من تسليح المليشيا دخل السودان عبر وسطاء إقليميين قد يزرعون في العتاد تقنيات اختراق تخدم أهدافهم.
وبناءً على ذلك، جاء القرار العسكري واضحًا وسريعًا: التدمير الذاتي للآليات المستولى عليها قبل أن تتحول من غنيمة إلى كارثة.
معادلة الجيش في الميدان
الجيش السوداني – وفق تقدير الخبراء – لا يراهن على سلاح المليشيا، بل يدمّر العتاد أمام أعينها ويواصل العمليات بما يملك من إمكانات وخطط قتالية. هذه هي القاعدة في الحروب الحديثة:
ليس كل ما يُغنم صالحًا للاستخدام، وأحيانًا يكون التخلص منه أكثر أمنًا من الاحتفاظ به.
وبذلك، تحمل عملية بابنوسة دلالة واضحة على أن الجيش يتعامل بعقلية متقدمة مع بيئة حرب معقدة، حيث باتت التقنيات الخفية والاختراق الإلكتروني جزءًا لا يتجزأ من ساحات الصراع.