مدفعية إماراتية خلف خطوط الدعم السريع … والجيش يحسم الأدلة
أدلة تورط إماراتي في تسليح الجنجويد بمدافع AH-4
متابعات —عاجل نيوز
أعاد ظهور مدفعية AH-4 في يد مليشيا الدعم السريع منذ النصف الثاني لعام 2024 فتح ملف الإمدادات الخارجية التي تعتمد عليها المليشيا في هجماتها على المدن السودانية.
وبينما لا تملك أي دولة أخرى – سوى الإمارات – هذا الطراز الذي تنتجه شركة NORINCO الصينية، فإن تتبع مسار السلاح يقود مباشرة إلى أبوظبي، بما يضع القيادة العسكرية الإماراتية في قلب الاتهامات.
بدأت وحدات الاستطلاع في القوات المسلحة السودانية تسجيل أولى صور المدفعية داخل الخرطوم وأم درمان والأبيض ثم الفاشر، تزامنًا مع تصاعد الهجمات على الأحياء السكنية.
وأبرز جرائم استخدامه كانت مجزرة مخيم زمزم التي خلّفت نحو 70 شهيدًا وأكثر من 300 مصاب، وهو ما عزز من توقّعات وجود خط إمداد خارجي منظم.
التحقيقات الميدانية أظهرت أن المدافع وصلت إلى السودان عبر مسار واحد ثابت: أبوظبي → الصومال → نيالا، ومن ثم جرى توزيعها على محاور القتال.
وتشير التقديرات إلى أن المليشيا تسلمت نحو 10 قطع هي كامل ما اشترته الإمارات من هذا الطراز، مما يجعل أي شحنة تصل إلى السودان مرتبطة حصريًا بالقوات المسلحة الإماراتية.
لكن الحسابات الميدانية انقلبت سريعًا. فقد تمكنت القوات المسلحة من تدمير أو الاستيلاء على ثماني قطع، موزعة على النحو الآتي:
– ست قطع محترقة في الخرطوم
– قطعة سليمة جرى الاستيلاء عليها في أم درمان
– قطعة مدمرة في شمال كردفان
وبذلك تكون المليشيا فقدت بين 90% و100% من كل ما وصلها من مدفعية AH-4، وهو انهيار عملي لقدرتها على تنفيذ القصف بعيد المدى.
اعتمد خبراء المقذوفات على المطابقة البصرية بين الصور الميدانية وبين صور الشركة المصنعة لتأكيد الهوية الدقيقة للسلاح.
وتطابقت عناصر الهيكل، ونظام الارتداد، وقاعدة الارتكاز، والملحقات، كما ضُبطت ذخائر 155mm HE ERFB-BB وشحنات دفع M4A2 المخصصة حصريًا لهذا النوع من المدافع.
كل المؤشرات الفنية والعملياتية تربط وصول مدفعية AH-4 إلى مليشيا الدعم السريع بالقنوات العسكرية الإماراتية، في خطوة لعبت دورًا مباشرًا في توسيع الهجمات على المدنيين، قبل أن يتمكن الجيش السوداني من تحييد أغلب هذه القطع وإخراجها من المعركة.