قائد الفرقة السادسة يصل بورتسودان بعد تحرك إستمرار أسابيع قادماً من الفاشر
وصول الخضر لبورتسودان بعد خروجه من الفاشر
متابعات – عاجل نيوز
وصل قائد الفرقة السادسة مشاة الفاشر، اللواء محمد أحمد الخضر، إلى مدينة بورتسودان اليوم، بعد رحلة تحرك طويلة بدأت في السادس والعشرين من أكتوبر، وهو اليوم الذي سقطت فيه مدينة الفاشر في يد مليشيا الدعم السريع.
وكان الخضر قد غادر المدينة ضمن خطة إعادة توزيع القوات بعد انهيار الخطوط الدفاعية، وظل منذ ذلك الوقت في حالة انتقال مستمر بين مناطق شمال دارفور وصولًا إلى خطوط الجيش في الشرق.
ووصل اللواء الخضر برفقة اللواء عمر منصور، قائد ثاني الفرقة، إلى بورتسودان كمحطة مركزية للقيادة والسيطرة، حيث تُدار العمليات العسكرية في دارفور وكردفان من داخل المدينة نظرًا لكونها المقر السيادي للحكومة والقوات المسلحة منذ اندلاع الحرب.
وتشير مصادر عسكرية إلى أن وصول الخضر يمثل بداية مرحلة جديدة من إعادة تقييم معركة الفاشر، خصوصًا بعد اتساع نطاق العمليات هناك خلال الأسابيع الماضية.
وتؤكد المصادر أن خروج الخضر من الفاشر يوم 26 أكتوبر لم يكن انسحابًا عشوائيًا، بل كان جزءًا من خطة “إعادة التموضع” التي فرضتها طبيعة المعركة داخل المدينة بعد دخول قوات الدعم السريع أحياءها الشمالية والشرقية.
وظل قائد الفرقة مع قواته في حالة انتقال دائم داخل مسارات التماس، قبل أن يتلقى توجيهات بالتحرك صوب بورتسودان لإعادة ترتيبات العمليات والمشاركة في وضع خطة استعادة غرب السودان.
وبحسب ضباط من داخل غرفة العمليات المشتركة، فإن وصول الخضر يمنح ملف دارفور دفعة مهمة، باعتباره من أكثر القادة إلمامًا بطبيعة جغرافيا الفاشر وخطوطها الدفاعية.
ويتوقّع أن يبدأ فورًا اجتماعات مع قيادة الأركان، وقيادة المنطقة الغربية، لمراجعة خارطة السيطرة وتحديد “محاور العودة” التي يجري تجهيزها منذ أكثر من أسبوعين.
كما أشارت مصادر متطابقة إلى أن الجيش يعمل على إعادة دمج وحدات الفرقة السادسة التي خرجت مع الخضر من المدينة يوم سقوطها، مع وحدات الاحتياط القادمة من شمال كردفان، استعدادًا لمرحلة عملياتية جديدة قد تشمل فتح محاور حول طريق الفاشر – كتم، ومحور أبوزريقة، ومنطقة وادي النخيل.
وتُعد عودة قائد الفرقة إلى بورتسودان مؤشرًا على أن القوات المسلحة بصدد الانتقال من مرحلة الدفاع إلى مرحلة التخطيط الهجومي، لا سيما بعد اكتمال ترتيبات الإسناد الجوي والبري في المنطقة الشرقية.