تصعيد شامل يطوّق المليشيا وداعميها في الميدان والخارج
تصعيد غير مسبوق ضد المليشيا وضغوط دولية على داعميها
خطة عسكرية متصاعدة وضغط دولي وعزلة غير مسبوقة للإمارات
متابعات – عاجل نيوز
تقرير عبدالماجد عبدالحميد
في مشهد يعكس تغيرًا جوهريًا في مسار الحرب، تواجه المليشيا وداعموها من الممولين وشبكات “كلاب الصيد” موجةً غير مسبوقة من الضغط المتزامن على المستويين العسكري والسياسي.
وبحسب مصادر ميدانية مطلعة، فإن الأيام الأخيرة شهدت تطبيق تكتيكات جديدة في إدارة العمليات القتالية، تكتيكات أربكت المليشيا بصورة لم يسبق لها مثيل منذ بدء الصراع.
التكتيكات الجديدة في الميدان
تقول مصادر عسكرية إن الخطة الحالية تعتمد على نهج “الاستنزاف المركّب”، بحيث يتم ضرب المليشيا في توقيتات متزامنة من الجو والأرض، بما يمنعها من إعادة التموضع أو التقاط أنفاسها.
ويؤكد ضباط في القوة المشتركة أن التحول الأخير لم يعد يهدف فقط لعرقلة انتشار المليشيا، بل إلى تفكيكها كقوة عسكرية بصورة تدريجية وصولًا لمرحلة الانهيار التام.
وتشير التقييمات إلى أن الأيام القادمة ستشهد وتيرة أعلى من العمليات النوعية، خصوصًا مع دخول وحدات متخصصة في حرب المدن.
والاستهداف الدقيق للبنى اللوجستية للمليشيا، وهي نقاط أثبتت فاعليتها في جبهات كردفان ودارفور خلال الأسابيع الماضية.
الضغط الدولي يتصاعد
دوليًا، تتزايد الضغوط على قادة المليشيا والجهات التي تُتهم بدعمها. فصور المجازر الأخيرة في الفاشر، وانتشار شهادات الناجين، دفعت منظمات دولية، إضافة إلى عواصم أوروبية وأفريقية، إلى تبني خطاب أكثر حدة تجاه المليشيا.
وتؤكد مصادر سياسية أن هناك تحركات لعقد جلسات طارئة في مؤسسات دولية لمناقشة الجرائم الموثقة، مع اتجاه نحو فرض قيود إضافية على خطوط الإمداد.
عزلة إماراتية متنامية
أما الإمارات، فتكشف مصادر متابعة أن حملة المقاطعة الشعبية التي اندلعت خلال الأسابيع الماضية بلغت مستوى غير مسبوق في تأثيرها واتساعها.
وتوظف الحملة، التي يقودها شباب سودانيون عبر منصات التواصل، كمًا كبيرًا من الوثائق والتسجيلات التي تشير إلى دور أبوظبي في دعم المليشيا، وهو ما أدى إلى تراجع واضح في الصورة الخارجية للإمارات وتعرضها لانتقادات علنية في عدة محافل إعلامية غربية.
حملة شعبية منظمة
المثير في الحملة أنها ليست عاطفية أو انفعالية، بل تعتمد على مواد موثقة وتقارير دولية وصور أقمار صناعية، وأسلوب لغوي مدروس يعزز انتشارها.
ويُجمع مراقبون أن تأثير هذه الحملة بات يشكل عنصر ضغط إضافيًا يعقّد حسابات داعمي المليشيا في الخارج.
وفي ظل هذا التصعيد العسكري والدبلوماسي والإعلامي، يبدو أن المليشيا تدخل مرحلة حرجة قد تعيد رسم خريطة الصراع بالكامل.
ومع تماسك الجبهات الداخلية واستمرار الضغط الخارجي، تبدو ملامح مرحلة الحسم أقرب من أي وقت مضى.
نصرٌ من الله وفتحٌ قريب.