مفاجأة من الغيار الثقيل | ميزة جديدة في تطبيق X تكشف مواقع إدارة حسابات حكومة الدعم السريع
تطبيق X يكشف مواقع حسابات حكومة الدعم السريع الحقيقية
تحقيق رقمي يوضح أن الحسابات تُدار من خارج السودان رغم ادعاء تمثيلها للواقع الميداني
متابعات – عاجل نيوز
أظهرت ميزة جديدة أطلقها تطبيق X (تويتر سابقًا) معلومات لافتة تتعلق بالحسابات المرتبطة بما يسمى حكومة الدعم السريع، إذ اتضح أن أغلب تلك الحسابات تُدار من خارج السودان، خلافًا لما كانت تروج له من أنها تمثل نشاطًا سياسيًا داخل البلاد.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الجدل حول الجهات التي تدير خطاب التحالف إلكترونيًا وتتحكم في توجيه مواقفه الإعلامية.
تفاصيل الميزة الجديدة وما كشفته
الميزة التي أطلقها تطبيق X تحت اسم “بلد المستخدم” تهدف إلى تعزيز الشفافية وكشف الحسابات المجهولة أو المسيّرة من الخارج.
وبحسب رصد واسع تداوله مستخدمون وناشطون، فإن معظم الحسابات التي تنشر باسم حكومة تأسيس أو تنشط ضمن التحالف الإعلامي المرتبط بها، ظهرت تحت تصنيف يشير إلى أنها تُدار من خارج السودان.
ويرى محللون أن هذه المعلومة ذات دلالة مهمة، خاصة أن الحسابات المعنية كانت تؤكد سابقًا أنها تعمل من داخل الخرطوم والمناطق التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع.
ردود فعل المستخدمين
أثارت النتائج موجة تعليقات عبر المنصات الرقمية، إذ اعتبر ناشطون أن ما كشفته ميزة X يعيد طرح سؤال جوهري حول طبيعة من يدير خطاب التحالف السياسي، وحول ما إذا كانت الجهات الخارجية تلعب دورًا مؤثرًا في صياغة محتواه الإعلامي.
وكتب عدد من المدونين أن الميزة “أسقطت غطاءً إعلاميًا طويلًا”، خاصة مع انتشار منشورات حاولت لسنوات تقديم حكومة تأسيس كجسم سياسي يعمل من داخل السودان.
تحليل: لماذا أحدثت الميزة صدمة؟
يرى خبراء الإعلام الرقمي أن تأثير المعلومة لم يأتِ من كون الحسابات تُدار من دولة بعينها، بل لأنها تتعارض مع السردية التي تبناها التحالف بشأن موقعه الجغرافي ووجوده السياسي داخل السودان.
ويشير مراقبون إلى أن تقارير عديدة كانت قد تحدثت سابقًا عن نشاط منسّق لبعض المنصات التي تدعم التحالف من خارج البلاد، لكن هذه هي المرة الأولى التي يظهر فيها مؤشر تقني مباشر على ذلك.
انعكاسات الكشف على الرأي العام
يُتوقع أن تثير القضية نقاشات واسعة حول صدقية البيانات والتصريحات الصادرة من حسابات حكومة تأسيس خلال الفترة الماضية، خاصة أن الخطاب السياسي المرتبط بها كان يعتمد على تقديم نفسه كفاعل موجود على الأرض ويمثل رؤية “داخلية”.
ويرى محللون أن الشفافية الرقمية التي يوفرها تطبيق X ستدفع المتابعين للتحقق بشكل أكبر من مصادر المعلومات، خصوصًا في بيئة سياسية تتداخل فيها الدعاية مع الحرب الإلكترونية.
قبل أيام فقط، بدا أن حسابات حكومة تأسيس تُكوّن لنفسها حضورًا رقميًا نشطًا يدّعي التعبير عن واقع سياسي داخلي.
لكن الميزة الجديدة لتطبيق X أعادت فتح ملف الجهة التي تدير هذه المنصات، وكشفت جانبًا مهمًا من طريقة عملها، الأمر الذي يضع العديد من الأسئلة أمام المتابعين حول خلفيات الخطاب السياسي وأدواته الإلكترونية.