مناورة مفاجئة تهز نجامينا… قوات CCMSR تقترب من الاستيلاء على السلطة
تحرك خطير لـCCMSR يقترب من قلب السلطة التشادية
متابعات – عاجل نيوز
شهدت الساحة الإقليمية تطورًا لافتًا خلال الساعات الماضية بعد أن أعلن مجلس القيادة العسكرية من أجل إنقاذ الجمهورية (CCMSR) إعادة نشر وحدات مقاتليه باتجاه شمال شرق النيجر، في خطوة مفاجئة اعتُبرت أقرب مناورة استراتيجية نحو قلب السلطة التشادية في نجامينا.
ويأتي هذا التحرك في وقت يفاخر فيه نظام الرئيس محمد إدريس ديبي بما وصفه بـ”نجاحه” في القضاء على نشاط التمرد داخل الأراضي الليبية خلال الأشهر الماضية.
وبحسب مصادر متابعة للملف التشادي، فإن انتقال قوات CCMSR من مواقعها شمال ليبيا نحو العمق الحدودي بين النيجر وتشاد يعكس رغبة واضحة في تغيير قواعد الاشتباك، .
وتوسيع نطاق الضغط على النظام الحاكم. فبينما ظل المجلس يعتمد لسنوات على خطوط تحرك من الجنوب الليبي، .
فإن انتقاله إلى الجانب النيجري يمنحه نقطة انطلاق جديدة، أكثر قربًا من الممرات المؤدية مباشرة إلى شمال تشاد.
وتشير القراءات الأولية إلى أن المجلس يسعى من خلال هذه الخطوة إلى استثمار حالة التوتر التي تشهدها منطقة الساحل،.
إضافة إلى الفجوة الأمنية الناجمة عن انتشار مجموعات مسلحة متعددة الجنسيات قرب المثلث الحدودي. كما يمنح هذا التغيير المجلس مرونة أكبر في التحرك، خصوصًا أن الحدود التشادية–النيجرية أقل تحصينًا من نظيرتها مع ليبيا التي كثف النظام الرقابة عليها مؤخرًا.
وتؤكد المصادر أن النظام في نجامينا ينظر إلى التحرك الجديد على أنه تهديد مباشر، لأنه ينقل أي معركة محتملة من الأطراف البعيدة إلى نطاق أقرب من مراكز الثقل التي تحمي السلطة التشادية. ويخشى المسؤولون من أن يسمح هذا التموضع الجديد بفتح جبهة متعددة الاتجاهات، لا سيما في ظل حالة الاستقطاب السياسي التي تعيشها البلاد بعد الانتخابات الأخيرة.
ويرى محللون أن المناورة تمثل اختبارًا حقيقيًا لقدرة النظام على إدارة أكثر من ملف أمني في وقت واحد، خاصة أن المنطقة التي تحرك إليها CCMSR تتسم بتضاريس معقدة ومساحات مفتوحة تسمح بتحرك أسرع للعناصر المتمردة مقارنة بقوات الجيش النظامي.
ومع هذا التحرك، يبدو أن المشهد التشادي يتجه نحو مرحلة جديدة قد تشهد تصعيدًا غير مسبوق، في ظل سباق واضح بين النظام والمجلس المسلح حول من يفرض الوقائع الميدانية أولًا.
وحتى الآن، لم يصدر تعليق رسمي من نجامينا حول التطورات، لكن تقديرات مراقبين تؤكد أن الأسابيع المقبلة ستكون حاسمة في رسم شكل المواجهة المقبلة بين الطرفين.