تقارير تكشف خدعة الهدنة ومحاولات المليشيا لالتقاط الأنفاس
خدعة الهدنة… المليشيا تحاول تعويض نقص الإمداد
متابعات – عاجل نيوز
كشف تقرير للمحلل خليل حسن الضو عن تطورات ميدانية تشير إلى دخول المليشيا في مرحلة عجز حاد في الإمداد اللوجستي خلال الأسبوع الأخير، بالتزامن مع انتشار عدد من المقاطع المصورة لعناصرها وهم يطالبون بتوفير وقود وذخيرة بصورة عاجلة،.
ما يعكس — بحسب التقرير — حجم التراجع الذي تعيشه المليشيا عقب الضربات الجوية المركّزة على خطوط إمدادها.
وبحسب التقرير، فإن اعتماد المليشيا على خطاب “الهدنة” خلال الأيام الماضية ليس إلا محاولة لكسب الوقت وإتاحة فرصة لإعادة ترتيب قواتها، بعد أن فقدت جزءًا كبيرًا من مخزونها إثر تدمير مستودعات وشحنات أساسية كانت تعتمد عليها في عملياتها الهجومية.
وتشير المعلومات إلى أن نسور الجو نفذت خلال الأسابيع الماضية سلسلة من الضربات الدقيقة التي استهدفت شحنات ومخازن تتبع للمليشيا في عدة ولايات، كان أبرزها تدمير شاحنات محملة بالذخيرة داخل مدينة الجنينة أثناء عبورها من الحدود التشادية.
وتؤكد مصادر عسكرية أن الشحنة كانت تمثل آخر الإمدادات الكبيرة التي حاولت المليشيا إدخالها بعد تضييق الخناق على طرقها الخلفية.
وتوضح التقديرات أن هذه الضربات أحدثت اختناقًا حادًا في التشوين لدى المليشيا، وهو ما ظهر بجلاء في المقاطع التي انتشرت لقادة ميدانيين يشتكون من نقص الوقود وتعطل العربات القتالية، في مشهد يعكس تراجع القدرة الهجومية وغياب الدعم اللوجستي خلال الأيام الماضية.
ويشير التقرير إلى أن المليشيا لطالما لجأت إلى الهدنة في اللحظات التي تواجه فيها ضغطًا عسكريًا متزايدًا، حيث كانت كل الهدن السابقة تصب في صالحها عبر استغلالها لإعادة التموضع واستقبال الإمدادات.
ولذلك، تؤكد الحكومة السودانية — وفق التقرير — أنها لن تقبل بأي هدنة جديدة ما لم تتوافق تمامًا مع شروط القوات المسلحة وتضمن عدم استخدامها لإعادة تنشيط قدرات المليشيا القتالية.
ويرى المحلل خليل حسن الضو أن المرحلة الحالية تتطلب تماسكًا أعلى وخفضًا لمحاولات التضليل الإعلامي التي تروّج لها المليشيا، مشددًا على أن الضربات الأخيرة وضعت قواتها في موقف دفاعي حرج، وجعلت قدرتها على شن هجمات واسعة أمرًا بالغ الصعوبة.
ومع استمرار الضغط العسكري في عدة محاور، يرجّح التقرير أن محاولات المليشيا للدفع بخطاب الهدنة تعكس بحثًا مستميتًا عن فرصة لإعادة التقاط الأنفاس، في ظل انهيار منظومة الإمداد التي كانت تعتمد عليها طوال العامين الماضيين.