كتبت باقلام إماراتية … مناورة الهدنة… آخر أوراق قائد المليشيا قبل السقوط.
هدنة الوهم… مناورة أخيرة قبل انهيار مشروع دقلو
متابعات – عاجل نيوز
تصاعد الجدل خلال الساعات الماضية حول إعلان قائد المليشيا عن ما سماه “هدنة إنسانية”، في خطوة وصفها محللون بأنها مناورة أخيرة تهدف لكسب وقت سياسي وعسكري عقب الانكشاف المتزايد للدور الإماراتي الداعم للمليشيا، وتزايد الضغوط الأميركية والسعودية حول ملف الانتهاكات في دارفور والخرطوم.
وبحسب مراقبين، فإن خطاب دقلو جاء مطابقًا لسيناريو إعلامي جاهز، صاغه مستشارون إماراتيون في محاولة لإعادة تلميع صورته أمام الإدارة الأميركية الجديدة، خاصة بعد التقارير الدولية التي تحدثت عن دعم مالي وعسكري قدّمته أبوظبي للمليشيا خلال العامين الماضيين، وما تبع ذلك من ضغوط دبلوماسية متصاعدة على أبوظبي.
ويقول محللون إن محاولات دقلو الظهور في ثوب “داعية سلام” تتناقض جذريًا مع سجل الانتهاكات التي ارتكبتها قواته خلال الحرب، بما في ذلك حصار الفاشر لأكثر من عامين، والاعتداءات الواسعة على المدنيين، وتهجير الآلاف من مناطق دارفور والخرطوم.
ويؤكد هؤلاء أن “الهدنة” ليست مبادرة بقدر ما هي محاولة للهروب من نتائج الحرب بعد انهيار خطوط الإمداد وفشل المليشيا في استعادة مواقع فقدتها خلال الأسابيع الأخيرة.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع تقارير أميركية تحدثت عن اقتراب ملف تصنيف المليشيا كمنظمة إرهابية، إلى جانب حراك سعودي–أميركي للضغط باتجاه وقف الدعم الخارجي لأي تشكيلات مسلحة تعمل خارج سيادة الدولة السودانية.
وهو ما جعل الخطاب الأخير لدقلو – بحسب محللين – محاولة لإعادة التموضع أمام القوى الدولية قبل الدخول في مرحلة قد تكون هي الأكثر حساسية بالنسبة له ولحلفائه.
وتشير التحليلات كذلك إلى أن المشهد الميداني لا يعمل لصالح المليشيا، إذ تتقدم القوات المسلحة في عدة محاور، بينما تعاني المليشيا من نقص حاد في الوقود والذخيرة بعد نجاح سلاح الجو في تدمير مستودعات أساسية خلال الأسابيع الماضية.
وفي السياق ذاته، تناولت الكاتبة “أم وضاح”—في مقال واسع التداول—سجل الانتهاكات المنسوب لمليشيا دقلو، مستحضرة جرائم موثقة طالت المدنيين في الجنينة والهلالية وود النورة والسريحة، إضافة إلى الحصار الطويل على الفاشر وما خلّفه من كارثة إنسانية.
وانتقدت الكاتبة ما وصفته بـ“محاولة تبييض السجل الأسود عبر خطاب هدنة لا يغيّر شيئًا من الواقع”.
وتجمع هذه القراءات على أن إعلان الهدنة ليس سوى ورقة أخيرة يحاول قائد المليشيا استخدامها لتخفيف الضغط الدولي ووقف التدهور الميداني المتسارع.
غير أن تقديرات الخبراء تؤكد أن المشهد اتضح بالكامل:
الجيش يحقق تقدمًا، والممول الخارجي يتعرض لضغوط، ومحاولات صناعة صورة جديدة لدقلو لن تغيّر من مسار الأحداث ولا من نتائج المرحلة المقبلة.