الجيش السوداني يعزّز تحركاته في كردفان تمهيدًا لمحور دارفور
السودان: الجيش يخطط لتحركات عسكرية في كردفان واستعادة دارفور
متابعات – عاجل نيوز
تشهد ولاية كردفان في السودان خلال الأسابيع الأخيرة تحركات عسكرية مكثفة من قبل الجيش السوداني وقواته المساندة، في إطار خطة استراتيجية تعتبر الإقليم بوابة أساسية نحو دارفور.
ويتجه الجيش لتعزيز تواجده في شمال كردفان وخاصة في مدينة الأبيض والمناطق المحيطة بها مثل أم روابة والرهد، حيث يهدف إلى تأمين الطرق الحيوية ومنع أي تسلل لعناصر الدعم السريع.
كما يشمل نطاق الاستعدادات مناطق أب قعود وأم صميمة غرب الأبيض، حيث يقوم الجيش بتجهيز قواته للقيام بعمليات محتملة لاستعادة السيطرة على مواقع تخضع حاليًا لسيطرة ميليشيات الدعم السريع، وهو ما يجعل من كردفان محورًا أساسيًا قبل التوغل نحو دارفور.
وتشير المعلومات الميدانية إلى أن الجيش السوداني يسعى إلى قطع خطوط إمداد الدعم السريع التي تربطه بقاعدته في دارفور، في خطوة تهدف إلى الحد من قدرته على التحرك وإعادة التموضع، ويأتي ذلك ضمن خطة شاملة لإعادة ترتيب القوات وتثبيت مواقع الجيش في المنطقة.
ويؤكد المراقبون العسكريون أن السيطرة على كردفان شرط حاسم قبل التوجه نحو دارفور، إذ لا يمكن تنفيذ أي تحرك كبير نحو الإقليم الغربي دون تأمين البوابة الوسطى وتأمين المحاور الحيوية.
وعلى الرغم من أن العمليات لم تنطلق بعد على نطاق شامل، فإن التحضيرات تتضمن تجهيز وحدات المشاة والمدفعية الثقيلة والقوات الجوية لدعم أي هجوم مستقبلي.
ويرى الخبراء أن الأيام العشرة المقبلة ستكون حاسمة، حيث من المتوقع أن تشهد تصعيدًا كبيرًا في التوتر بين الجيش السوداني وميليشيات الدعم السريع، وقد تواجه الأخيرة أصعب أيامها إذا بدأت العمليات العسكرية وفق الخطة الموضوعة، وهو ما يعكس استعداد الجيش للتعامل مع المقاومة المحتملة بشكل مدروس لتقليل الخسائر المدنية قدر الإمكان.
كما تشير المصادر إلى أن مناطق مثل بارا وبابنوسة تظل نقاطًا متنازعًا عليها، مع استمرار الاشتباكات في محيطها، في حين يقوم الجيش بإعادة ترتيب قواته وتحصين مواقعه استعدادًا لأي تحرك مفاجئ للدعم السريع، وتهدف هذه الاستعدادات إلى ضمان استعادة السيطرة الكاملة على المناطق الاستراتيجية قبل أي انطلاق نحو دارفور .
ويضيف الخبراء أن هذه المرحلة من العمليات تأتي بعد تجربة السنوات الماضية في دارفور، والتي شهدت صعوبات كبيرة في تثبيت السيطرة، ما يجعل من التركيز على كردفان خطوة أساسية في استراتيجية الجيش المستقبلية.
ومن المتوقع أن تشهد المرحلة المقبلة تحركات واسعة للجيش نحو المواقع التي يسيطر عليها الدعم السريع، مع تكثيف الاستطلاع والمراقبة عبر الأقمار الصناعية للتأكد من عدم قدرة الميليشيات على الاختباء أو التحرك بحرية، وهو ما يزيد من ضغوط الدعم السريع ويقلل من قدرته على مواجهة الجيش في المستقبل القريب.
كما أن استمرار الاستعدادات العسكرية يعكس استراتيجية الجيش السوداني في تنفيذ عمليات متدرجة ومدروسة تهدف إلى تثبيت الأمن والسيطرة على المحاور الحيوية قبل التوسع نحو دارفور، بما يضمن نجاح أي عمليات قادمة دون التعرض لمخاطر كبيرة على المدنيين.
وتشير التحليلات العسكرية إلى أن المرحلة المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مصير مناطق شمال وغرب كردفان ودارفور، وأن قدرة الجيش على تنفيذ خطته بنجاح ستؤثر بشكل مباشر على مستقبل الصراع في السودان،.
مع توقع استمرار تصعيد التوتر والمواجهة بين الجيش والدعم السريع، وقد تشهد الأيام المقبلة إعلان استسلامات أو انسحابات من جانب ميليشيات الدعم السريع تحت ضغط التحركات العسكرية المستمرة.