عاجل نيوز
عاجل نيوز

تمرد المسيرية يربك حسابات آل دقلو وينسف خطتهم بكردفان

انسحاب المسيرية يفجّر أزمة داخل صفوف الدعم السريع

 

 

متابعات – عاجل نيوز

 

شهدت الساحة الميدانية في ولايات كردفان تطورًا لافتًا خلال الأيام الماضية، بعد بروز تحرك غير مسبوق داخل المكوّن المسيري، أدى إلى انسحابات متتابعة من المحاور التي كانت تتمركز فيها مجموعات من أبناء القبيلة المنضوية سابقًا ضمن مليشيا الدعم السريع.

التطور، الذي وُصف بأنه “تمرد متأخر لكنه مهم”، شكل ضربة سياسية وميدانية مباشرة لآل دقلو، وغيّر حسابات الصراع في الإقليم بصورة واضحة.

وبحسب مصادر محلية وميدانية، بدأ التحرك من مدينة الفولة قبل أن يمتد إلى أبوزبد، ليأخذ منحنى تصاعديًا مع انسحاب مجموعات المسيرية من كازقيل والحمادي والدبيبات، وصولًا إلى التجمع مجددًا في أبوزبد ثم العودة إلى الفولة.

وتشير المعطيات إلى أن هذه التحركات جاءت عقب إدراك القيادات القبلية حجم “الخديعة السياسية والعسكرية” التي مارستها قيادة المليشيا، خاصة بعد تسرب معلومات عن تقديم ملف أبيي كـ“هدية تفاوضية” مقابل استجلاب مرتزقة جنوبيين،.

إضافة إلى محاولات نقل الحرب نحو كردفان لتصبح خط صد يحول دون تقدم القوات المسلحة باتجاه دارفور.

وبحسب مراقبين، فإن انسحاب المسيرية لم يكن مجرد خطوة احتجاجية، بل تحول جذري في ميزان القوى داخل المليشيا، .

حيث ترك المقاتلون “ظهر آل دقلو مكشوفًا” في منطقة تعد من أهم ممرات الإمداد البشري واللوجستي للمليشيا.

ونتيجة لذلك، رُصدت موجة هروب واسعة من مدينة الضعين والمناطق المحيطة بها باتجاه نيالا،.

وسط توقعات بامتداد النزوح العسكري إلى خارج البلاد مع تفكك خطوط الدعم القبلي التي اعتمدت عليها قيادة المليشيا منذ اندلاع الحرب.

ويرى محللون أن هذا التحول سيترك آثارًا مباشرة على المشهد الميداني خلال المرحلة المقبلة، خصوصًا أن محاور كردفان كانت تمثل نقطة ارتكاز أساسية في خطة المليشيا لإبطاء تقدم القوات المسلحة نحو دارفور.

ومع انهيار هذه الخطوط القبلية، يجد آل دقلو أنفسهم أمام فراغ حقيقي يعجّل بتآكل القوة البشرية لديهم ويضعف قدرتهم على الصمود أو إعادة الانتشار.

كما يعتقد خبراء في الشأن القبلي أن “صحوة المسيرية”، رغم تأخرها، قد تؤسس لمرحلة جديدة من تصحيح مواقف مكونات اجتماعية استُغلت في الحرب عبر الوعود الزائفة والصفقات غير المعلنة.

ويؤكدون أن إدراك القبيلة لحقيقة استخدام مناطقها كحزام صد لصالح مشروع سياسي خارجي كان العامل الأكبر في تحوّل موقفها.

ومع تزايد الانسحابات واتساع رقعة التراجع، يرجّح مراقبون أن الفترة المقبلة ستشهد مزيدًا من الانهيارات داخل صفوف المليشيا، بما يعيد ترتيب المسرح الميداني لصالح القوات المسلحة في كردفان ودارفور على حد سواء.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.