هدسون يفجّر جدلًا واسعًا حول نفي الإمارات نقل السلاح
انتقاد أمريكي لادعاءات الإمارات بشأن حرب السودان
متابعات – عاجل نيوز
أثار الدبلوماسي الأميركي السابق والباحث البارز في مراكز الدراسات بواشنطن كاميرون هدسون موجة جديدة من الجدل بعدما انتقد بشدة التصريحات الإماراتية التي نفت فيها أبوظبي نقل أي شحنات سلاح إلى أطراف الصراع في السودان.
وجاءت تصريحات هدسون عبر تغريدة لاقت انتشارًا واسعًا، .
في ظل تصاعد الضغوط الدولية على الإمارات بعد تقارير متكررة تتهمها بإمداد مليشيا الدعم السريع بالعتاد العسكري والمعدات اللوجستية.
وفي تغريدته، قال هدسون إن المستشار الإماراتي أنور قرقاش زعم أن “الإمارات لم تنقل أي أسلحة إلى السودان، وأن جميع الرحلات الجوية الـ162 كانت تحمل مساعدات إنسانية فقط”.
وأضاف هدسون أن المشكلة في هذا الخطاب الإماراتي هي أنه يفترض أن يتقبل الجمهور رواية “يصعب تصديقها”.
ويُنظر إلى هدسون داخل الأوساط البحثية الأميركية كأحد أبرز المتخصصين في ملف السودان، بحكم عمله السابق في مجلس الأمن القومي ووزارة الخارجية الأميركية، إضافة إلى دوره التحليلي في عدد من المؤسسات البحثية.
ويأتي هذا التصعيد الكلامي في وقت يتنامى فيه النقاش داخل أوروبا والولايات المتحدة حول الدور الذي لعبته أبوظبي في الحرب السودانية، خاصة بعد ورود اسمها في مسودة قرار للبرلمان الأوروبي يتناول مصادر تمويل وتسليح مليشيا الدعم السريع، قبل أن تتم إزالة الإشارة إليها لاحقًا عقب تحركات وصفت بأنها “ضغوط دبلوماسية مكثفة”.
وتشير خلفية الأزمة إلى تزايد الاتهامات الدولية تجاه الإمارات منذ منتصف 2023، مع رصد رحلات جوية متكررة إلى مناطق نفوذ الدعم السريع في دارفور، الأمر الذي أثار شكوكًا لدى المنظمات الحقوقية والمراكز البحثية الغربية.
ورغم نفي أبوظبي المتكرر، إلا أن تقارير الأمم المتحدة ولجان الخبراء ظلت تؤكد وجود “مؤشرات قوية” تربط بين هذه الرحلات ونقل الدعم العسكري.
ويرى مراقبون أن تصريحات هدسون تعكس تيارًا متصاعدًا داخل مؤسسات القرار الأميركي يدفع باتجاه تشديد الرقابة على أنشطة الإمارات الإقليمية، وضبط علاقتها بالأطراف المسلحة في المنطقة.
كما تأتي في سياق الضغط على المجتمع الدولي للتعامل بجدية مع مصادر التسليح غير المشروعة التي ساهمت في إطالة أمد الحرب السودانية وتعميق الكارثة الإنسانية.
وفي ظل استمرار الاتهامات وتواصل نفي الإمارات، يبدو أن ملف “الدعم الخارجي للحرب” سيظل ساحة للتجاذب السياسي والدبلوماسي في الفترة المقبلة، خصوصًا مع تزايد الدعوات الأوروبية والأميركية لإجراء تحقيق مستقل وشامل في مسارات تمويل وتسليح الأطراف المتحاربة في السودان.