الجيش يطيح بالقوة الصلبة للجنجويد غرب الأبيض… ضربة تشبه الزلزال
الجيش يدمر 150 عربة للجنجويد غرب الأبيض بضربة مباغتة
متابعات – عاجل نيوز
عبدالرؤوف طه
شهدت محاور غرب مدينة الأبيض خلال الأيام الماضية عملية عسكرية نوعية أعادت رسم خريطة القوة في كردفان، بعد أن تمكنت القوات المسلحة من تدمير جزء كبير من القوة الصلبة للجنجويد في مناطق (أبو قعود، جبل أبوسنون، العيارة، أم صميمة، والخوي)، وهي مجموعات كانت تستعد لتنفيذ هجوم واسع على مدينة الأبيض.
الضربة التي سبقت الهجوم… وأطاحت بالقدرة الهجومية للمليشيا
وبحسب مصادر ميدانية، فإن القوة المدمَّرة كانت تُعدّ من “كتائب الضرب” التي تراهن عليها المليشيا في عمليات الاقتحام، وقد حشدت عربات قتالية ومدرعات وراجمات بشكل غير مسبوق خلال الأسبوع الماضي استعدادًا للانقضاض على المدينة.
لكن خطة المليشيا لم ترَ النور…
فقد سبقها الجيش بضربة استباقية محكمة قطعت الطريق على الهجوم قبل بدايته.
أكثر من 150 عربة… تبخرت خلال ساعات
العمليات المشتركة بين الوحدات الأرضية وسلاح الجو حققت نتائج مدهشة خلال فترة قصيرة؛ إذ تشير الإحصاءات الأولية إلى أن الجيش نجح في تدمير ما يزيد عن 150 عربة قتالية من القوة المهاجمة، بينها ناقلات وأسلحة ثقيلة كانت تشكل العمود الفقري لهجوم الجنجويد المرتقب.
القصف الجوي المباغت، الذي نُفِّذ على دفعات دقيقة، ضرب أعصاب التجمعات القتالية في “أبو قعود” و”أبوسنون” و”العيارة”، ثم استُكمل بعمليات تمشيط أرضية أنهت بقايا المجموعات التي فرت تحت غبار الضربة الجوية.
موجة رعب داخلي… وانهيار خطة كاملة
مصادر داخل مناطق سيطرة الجنجويد أكدت أن الضربة العسكرية الأخيرة أحدثت موجة رعب غير مسبوقة داخل صفوفهم،.
إذ دخلت المجموعات في حالة ارتباك كامل، وتضاربت الاتصالات بين قيادات الصف الأول نتيجة حجم الخسائر وسرعة ضياع القوة الضاربة التي كانت تعدّ لتنفيذ الهجوم.
وتشير المعلومات إلى أن عناصر عديدة من الجنجويد بدأت بالانسحاب الفردي والجماعي من محاور غرب الأبيض، وسط شكوك عميقة تتزايد داخل صفوفهم بشأن أي هجوم جديد قد تتعرض له تجمعاتهم.
معادلة جديدة… والجيش يمسك بمفاتيح الميدان
العملية الأخيرة لم تكن مجرد ضربة ناجحة؛ بل ضربة استراتيجية شلت قدرة المليشيا على تنفيذ خطة كانت تُعدّ لها لأكثر من أسبوعين.
وبذلك فرض الجيش معادلة جديدة على الأرض:
أي حشد للمليشيا غرب الأبيض… يعني التصفية الفورية.
إن تدمير 150 عربة في عملية واحدة يضع الجنجويد أمام واقع عسكري لا يمكن تجاهله: قدرته على الهجوم تتآكل، وخطوطه تتفكك، والجيش يمسك بالميدان بأدوات المبادرة لا الدفاع.