متابعات – عاجل نيوز
إبراهيم محمد علي
أول ما قلنا علي المخرج، في واحد من الأتنين القاعدين برا، جاي داخل لجوه، وكان مولع فلاش التلفون ومضوي بيه، فنحن لقينا صخرة كبيرة أتضارينا فيها، الحمدلله عدا علينا من غير ما يلمحنا، خليناه لحد ما عرفنا عايز يعمل شنو، طلع عايز يشرب موية ويجي راجع، انا بقيت خائف شديد، خائف يزور مكان الأسرى ويلاقينا مافي ويلاقي رفيقة مقتول
الحمدلله ما فات مكان الأسرى، ودخل ليه في مدخل تاني، احمد ضربي علي كتفي براحة وقال لي يلا، دي فرصتنا، قلت ليهو أصبر يا أحمد، نخليه يجي راجع ويمش مكانه، أسلم لينا بكتير من نطلع، .
يمكن نطلع وهو يجي بضهرنا ويرجعونا، فقلت ليه من الأحسن لما نلمح ضوء الفلاش جاي راجع، نتحول في ضرا الصخرة دي بالأتجاة التاني والمعاكس ليهو، بقينا قاعدين قريب ربع ساعة، وشايفين الزمن مليان فينا وشوية خفنا، ومترددين نطلع ولا نصبر، خايفين نطلع ويظهر لينا فجأة وخايفين يزور مكان الأسرة ويلاقينا مافي، فنحن في ورطة
المهم ما لاقيين حل أسلم من الصبر، نصبر في مكاننا ده لحد ما يجي طالع، لأنه كده بكون خلينا العدو في الواجهه أفضل بكتير من يكون في ضهرنا، صبرنا تاني مسافة شوية لقينا ضوء الفلاش طالع، ومعاه شخص تاني كمان، .
وجاي بنفس المكان اللي نحن فيه، ونحن بقينا في الإتجاه المعاكس ليهم، قلت ليهم ما عايز ولا حركة ولا أسمع نفس، ولا فيكم واحد يكح بالغلط، أضبطوا نفسكم عشان نطلع من الورطة دي
جو ماشين بي جمبنا والحمدلله عدّو علينا بالسلامة، فقلت ليهم برضو نصبر، لحد ما ياخدو راحتهم ونعرف مقرهم الرئيسي العايزين ينومو فيه وبعدها نحن نطلع، اتفقنا علي كده، المهم هم يضحكوا ويتونسوا مع لايفاتهم وإعلاناتهم وأستخباراتها، .
فقلت لجماعتي نحن نطلع بعد كده، نطلع براحة براحة، الواحد فينا لازم يكون حذر شديد في خطواته، لا تعفس حجر تدحرجوا ولا تعفص صفقة شجر يابسة عشان ما تحدث صوت فالحذر الحذر يا جماعة
بدينا نتحرك شوية شوية براحه براحه، شوية شوية وسنت سنت لحد ما وقفنا في البوابة، انا رفعت راسي عشان أشوفهم وين، لقيتهم قاعدين شوية كدة مسافة، لكن لو طلعنها ح يشوفونا،.
باب الغار فيه أعشاب عالية وقش طويل كده، فقلت ليهم نحن لازم نزحف، نمش بالأرض بس لحد ما نفوت مكانهم دا، كلنا رقدنا ارضًا وبدينا نزحف
عندنا عمنا الكبير والضعيف ده، عنده ازمه باين عليها وعنده حساسية من القش والاعشاب ده، فقال لينا انا خلوني ارجع، الطريق ده صعب علي وممكن اعطس من القش ده تحت أي لحظة لأنه عندي منه حساسية، .
فقلت ليهو انت ما تخاف وحاول أكتم نفسك بأي طريقة، أو ما أخدنا خطوات منهم، عمنا دا بدأ يتحسس ومناخيره بدت تحسسه بالعطس، لدرجة بدعكها وعيونه جارية دموع، قلت ليه أثبت بس
فقلت لي احمد اتولى امره، وانا خليني ماسك البندقية دي وسكيني عشان أقدر أدافع علي اي خطر يداهمني لا قدر الله، أحمد دا فنان في الحروب، بقى ماسك عمنا من يديه وبزحف معاه، وكل ما عمنا يحاول يعطس أحمد بمسك ليه خشمة أنفه لحد ما العطسة تروح
أول ما قرربنا نتعداهم عمنا ما قدر يتماسك، واحمد فقد السيطرة فيه وعطس، الجنود طوالي رفعوا رؤوسهم..
… يتبع التقرير القادم