صراع داخلي بين مكوّنات تتبع للمليشيا يكشف هشاشة الوضع
اشتباكات أم قبلتي… صراع داخلي بين مكوّنات المليشيا يتفجّر من الداخل.
متابعات – عاجل نيوز
اندلعت اشتباكات عنيفة اليوم في منطقة أم قبلتي الواقعة جنوب غرب البلاد، بين مجموعات من الرزيقات والمسيرية.
وسط معلومات مؤكدة تفيد بأن الطرفين يتبعان لمليشيا الدعم السريع، ما يعكس حجم التصدع الداخلي والانفلات الذي يضرب صفوفها خلال الأسابيع الأخيرة.
وتشير مصادر محلية إلى أن المواجهات بدأت بعد خلافات متراكمة حول النفوذ والسيطرة على مساحات رعوية ومواقع تموضع، قبل أن تتطور سريعًا إلى اشتباك مسلح استخدمت فيه الأسلحة الخفيفة والمتوسطة.
وتأتي هذه الاشتباكات في وقت تشهد فيه عدة مناطق بدارفور توترًا متصاعدًا داخل المجموعات المنضوية تحت المليشيا، بعد انحسار خطوط الإمداد القادمة من الخارج وتراجع القدرة على ضبط الوحدات القتالية المنتشرة في الأطراف.
وبحسب سكان من أم قبلتي، فإن أصوات الرصاص استمرت لساعات وسط حالة من الذعر بين المدنيين الذين وجدوا أنفسهم مرة أخرى أمام صراع داخلي لا علاقة لهم به.
وتعيد هذه التطورات إلى الواجهة المخاوف من إعادة إنتاج العنف القبلي داخل الأقاليم الغربية، خاصة مع استخدام مليشيا الدعم السريع لهذه المجموعات في عمليات عسكرية طويلة، الأمر الذي خلق توترات كامنة ظهرت بوضوح عند أول اختبار جدي لسلطة القيادة المركزية للمليشيا.
كما يرى مراقبون أن اندلاع الاشتباكات بين الرزيقات والمسيرية، وهما من أكثر المجموعات ارتباطًا بالدعم السريع، يوضح حدود السيطرة لدى قيادة المليشيا، ويكشف حجم الاهتزاز التنظيمي الذي تواجهه حاليًا.
ويعد موقع أم قبلتي، القريب من طرق إمداد حيوية، من المناطق ذات الحساسية الميدانية، إذ تعتمد عليه المليشيا كمنفذ حركي في عدد من العمليات خلال الأشهر الماضية.
وبالتالي فإن انفجار القتال بين قوتين تتبعان لها داخل هذه المنطقة يشكل انتكاسة إضافية لها .
ويعزز من تقديرات تشير إلى أن التوترات الداخلية قد تتحول إلى صراع مفتوح إذا استمر انهيار منظومة القيادة والانضباط.
ويرجّح محللون أن تشكل هذه الاشتباكات مؤشرًا على موجة صراعات داخلية قد تتوسع في ظل الضغط العسكري المفروض على المليشيا في جبهات مختلفة،.
ما قد يعمّق حالة الفوضى داخل مناطق وجودها، ويفتح الباب أمام ترتيبات أمنية جديدة تُعيد رسم خريطة السيطرة في الإقليم خلال الفترة المقبلة.