السودان يراجع خياراته الخارجية مع تصاعد التوتر بشأن الموقف الأمريكي
الخرطوم تبحث بدائل دولية مع تصاعد خلافها مع واشنطن
متابعات– عاجل نيوز
تشهد العلاقات السودانية–الأمريكية توتراً متصاعداً خلال الأسابيع الأخيرة، على خلفية ما تعتبره الخرطوم “انحيازاً واضحاً” من الإدارة الأمريكية للمواقف السياسية والاقتصادية لسلطات أبوظبي، في وقت يشهد السودان ظروفاً أمنية معقدة وتحديات إنسانية كبيرة.
وبحسب مصادر مطلعة في الخرطوم، ترى الحكومة السودانية أن الموقف الأمريكي “لم يعكس الحد الأدنى من الحياد المطلوب” تجاه الأحداث الجارية، خصوصاً مع استمرار توقيع اتفاقيات اقتصادية بين واشنطن وأبوظبي رغم الانتقادات التي تبديها أطراف عدة حول طبيعة الدور الإقليمي للأخيرة في المشهد السوداني.
وتشير التحليلات إلى أن صبر الخرطوم على هذا الوضع قد يكون محدوداً، إذ تتجه أصوات داخل الدولة للمطالبة بمراجعة الخيارات الاستراتيجية، والبحث عن مسارات جديدة تحقق توازناً أكبر في العلاقات الدولية، بعيداً عن الاعتماد على قطب واحد في السياسة العالمية.
وفي ظل التحولات الجارية على الساحة الدولية، باتت العديد من القوى العالمية والإقليمية تطرح نفسها كبدائل محتملة يمكن للسودان التعامل معها عبر اتفاقيات تحفظ مصالحه وتحترم سيادته.
ويرى مراقبون أن الحكومة السودانية تسعى إلى شراكات أكثر توازناً تقوم على المصالح المتبادلة واحترام أولويات الأمن القومي السوداني، خصوصاً في ظل تصاعد دور تكتلات دولية جديدة في الاقتصاد والسياسة الدولية.
ويؤكد خبراء في العلاقات الدولية أن شكل التحالفات المقبلة سيعتمد بدرجة كبيرة على قدرة السودان على الاستفادة من تعدد الأقطاب، بما يتيح له الانفتاح على شركاء جدد دون الإضرار بعلاقاته التقليدية، مع الحفاظ على استقلال قراره الوطني في هذه المرحلة الدقيقة.