ضغط عملياتي في أربعة محاور يواجه محاولة العدو اقتحام بابنوسة
متابعات – عاجل نيوز
إيهاب السر
كشفت مصادر عسكرية ميدانية عن خلفيات الهجوم الواسع الذي شنّته مليشيا الدعم السريع على الفرقة 22 مشاة بمدينة بابنوسة،.
مؤكدة أن العملية جاءت نتيجة الضغط العملياتي الذي مارسه الجيش السوداني خلال الأيام الماضية على أربعة محاور قتالية ممتدة في غرب ووسط كردفان.
ووفق المعطيات، فإن ارتفاع وتيرة الضربات التي تلقّتها المليشيا منذ معارك جبل أبوسنون وحتى الخطوط الخلفية جعلها تبحث عن تحويل الأنظار عبر محاولة صناعة “مسرح عمليات بديل” في بابنوسة.
توضّح المصادر أن الجيش السوداني كثّف خلال الأسبوع الماضي عمليات الاستطلاع الناري والاقتحامات المحدودة في محاور متعددة، الأمر الذي أدى إلى تراجع المليشيا عن عدة مواقع كانت تعتمد عليها في الإمداد والحماية.
ومع استمرار فشلها في حماية خطوطها، اضطرت إلى سحب قوات من آخر معاقلها في دارفور بهدف تنفيذ هجوم كبير على بابنوسة لتسجيل انتصار دعائي يعيد تماسكها الإعلامي المهتز.
وتشير المعلومات إلى أن الهجوم الذي استمر ست ساعات اعتمد على ثلاثة محاور رئيسية، إلا أن دفاعات الفرقة 22 نجحت في امتصاص الموجة الأولى ثم تنفيذ هجوم معاكس أجبر المهاجمين على الانسحاب تحت خسائر كبيرة في الأفراد والعتاد.
ورغم الحملة الدعائية التي رافقت العملية عبر منصات المليشيا، إلا أن الوقائع الميدانية أثبتت أن القوات المسلحة ما زالت تسيطر كليًا على المدينة ومحيطها.
ويرى مراقبون أن ما جرى في بابنوسة يمثّل تكتيكًا معروفًا للمليشيا يهدف إلى خلق معركة كبيرة لصرف الأنظار عن خسائرها المتواصلة في كرري وجبل أبوسنون والطريق الرابط بين الفولة والنهود.
في المقابل يؤكد الجيش، بحسب المصدر العسكري، أنه لا يتعامل مع المواجهات بمنطق “معركة هنا وأخرى هناك”، وإنما ضمن استراتيجية شاملة لحسم الحرب في نهايتها عبر إنهاك قدرات العدو وضرب خطوطه الحيوية بشكل متدرج ومنهجي.
وفي ظل ثبات القوات على الأرض وتواصل العمليات في المحاور الأربعة، تتوقع التحليلات مزيدًا من الضغط العسكري على المليشيا خلال الأيام المقبلة، خاصة مع استقرار خطوط الإمداد وارتفاع الروح المعنوية لدى الجنود.