متابعات – عاجل نيوز
في أعقاب السقوط المؤقت للفرقة 22، ظهرت مشاهد الدمار التي لحقت بالمنشآت العسكرية، حيث لم تبقَ غرفة سليمة ولا جدار قائم بصورة كاملة، بحسب مصادر ميدانية .
نصف المباني انهار بالكامل، فيما بقي النصف الآخر متماسكًا بما يشبه المعجزة، ما يؤكد حجم الهجمات التي استهدفت الموقع خلال الأيام الماضية.
غير أن هذا الخراب، الذي بدا واضحًا في الصور الأولية، لم يكن معيار الصمود الحقيقي للفرقة 22، حسبما يؤكد قادة ميدانيون، بل على العكس تمامًا؛ فالثبات لم يكن مرتبطًا بالحجر وإنما بالرجال الذين رابطوا في مواقعهم الأمامية حتى اللحظة الأخيرة.
ويقول أحد الضباط إن الفرقة 22 كانت صامدة برجالها لا بمبانيها، مضيفًا: “هؤلاء المقاتلون حملوا المسؤولية من الخنادق، لا من المكاتب، وثباتهم هو السند الحقيقي، والبناء الحقيقي هو عزيمتهم.”
ويؤكد عسكريون أن استهداف مباني الفرقة لم يكن كافيًا لإحداث الانهيار المتوقع لدى المليشيا التي كانت تراهن على تأثير الضربة المادية، لكن ما حدث على الأرض كان معاكسًا تمامًا.
فعلى الرغم من تدمير البنية التحتية، احتفظت القوات بإرادة القتال واستعادت خطوطًا قتالية في محيط المنطقة بعد ساعات من المعركة.
وتشير المعلومات الأولية إلى أن سقوط الفرقة 22 لا يمثل نهاية المعركة كما تروّج المليشيا، بل خطوة عابرة في سياق عمليات عسكرية أوسع.
إذ دفعت القوات المسلحة بتعزيزات جديدة، تزامنًا مع إعادة تموضع تكتيكي يهدف إلى استنزاف القوة الهجومية للمتمردين في محاور كردفان ودارفور.
ويحذر مقاتلو الخطوط الأمامية من أن الثمن الذي ستدفعه المليشيا سيكون مضاعفًا، مؤكدين أن الرد سيكون حتى “تطهير آخر شبر من الوطن”.
كما يشيرون إلى أن الحملات الإعلامية المصاحبة لمعركة الفرقة 22 لن تغيّر من واقع القوة الحقيقية على الأرض، حيث تواصل الوحدات المنسحبة تنفيذ خطط هجومية مدروسة.
ويختتم أحد الجنود برسالة تعكس الروح القتالية داخل القوات: “نحن في الشدة بأس يتجلّى… وما ضاعت راية حملها رجال الفرقة 22.”