عاجل نيوز
عاجل نيوز

شهادات مروّعة من داخل معتقلات الفاشر: قـ تل وتجـ ويع وتعـ ذيب تحت طمسٍ متعمد للجـ رائم

مراكز احتجاز الفاشر تكشف جرائم قتل وتعذيب المدنيين

 

متابعات – عاجل نيوز

 

كشف ناجون من مراكز احتجاز تابعة لمليشيا الدعم السريع بمدينة الفاشر، عن فظائع إنسانية غير مسبوقة، شملت القتل المباشر، والتعذيب، والتجويع الممنهج، في ظل ظروف صحية منعدمة أدت إلى وفاة المئات، بعد سقوط المدينة أواخر أكتوبر الماضي.

شهادات من داخل سجن شالا… رصاص وتعذيب وموت بالجملة

محمد الطيب، في الثلاثينيات، تحدث لـ”دارفور24″ قائلاً إنه لجأ مع مئات المدنيين إلى مطار الفاشر عقب انهيار خطوط الدفاع، قبل أن تُجبرهم قوات الدعم السريع على السير نحو سجن شالا، الذي أصبح أكبر مركز احتجاز بعد سيطرة المليشيا عليه منذ يناير.

وقال الطيب إن عدد المحتجزين داخل السجن تجاوز الألف شخص، مبينًا أنه شاهد مقتل عشرات السجناء بالرصاص أثناء محاولات الهروب، بينما مات آخرون بسبب الجوع والتعذيب وغياب الأدوية، خصوصًا أصحاب الأمراض المزمنة.

مستشفى الأطفال… من مركز علاجي إلى معتقل للموت

إبراهيم يوسف، أحد المحتجزين السابقين، أكد أنه نُقل مع آلاف المدنيين إلى مستشفى الأطفال شرقي الفاشر، بعد تحويله إلى معتقل ضخم يخضع لسيطرة الدعم السريع.

ويروي يوسف أنه شهد مقتل أكثر من 600 شخص في يوم واحد؛ بعضهم جرى تصفيتهم مباشرة، وآخرون قضوا تحت التعذيب، بينهم الطبيب فرح إدريس أبكر.

وكشف أن المليشيا أجبرت المحتجزين على نبش نحو 90 مقبرة—معظمها لأطفال—ضمن محاولات لطمس الأدلة ومنع اكتشاف مواقع الدفن الجماعي من قبل الإعلام والمنظمات الدولية.

الفدية… تجارة رائجة لبيع الحرية

نصر الدين إسحق أفاد بأن إطلاق سراحه من معتقل كولقي تم بعد دفع 60 مليار جنيه، .

مؤكدًا أن المليشيا حولت عملية الإفراج إلى نشاط مالي منظم لابتزاز المدنيين، حيث بقي بعض المحتجزين رهن الاعتقال رغم دفع أسرهم مبالغ طائلة.

معتقلات منتشرة و”سوق” لبيع المعتقلين

أحد أفراد الشرطة، الذي ظل محتجزًا لشهرين، تحدث عن نقله بين عدة معتقلات، بينها سجن شالا ومستشفى الأطفال ومراكز احتجاز داخل الميناء البري.

وأكد تعرض المحتجزين لسوء معاملة قاسية، تشمل الجوع، ونقص المياه، والضرب بالسياط، والتعذيب، إضافة إلى أخذ الفدية مقابل الإفراج.

وذكر أنه تمكن من الهرب بعد أن دفع مبلغًا لجنود من الدعم السريع، الذين ألبسوه زيّهم وأخفوه داخل عربة قتالية حتى وصولهم إلى نيالا.

تحذيرات دولية

منظمة أطباء بلا حدود حذّرت من استمرار احتجاز مدنيين كثر داخل الفاشر ومحيطها بقصد ابتزاز أسرهم، ودعت إلى وقف ما وصفته بـ«الفظائع الجماعية» وتوفير ممرات آمنة للناجين.

قصف جوي على كرينك والجنينة

بالتزامن، أُعلن عن مقتل مواطن في قصف جوي استهدف مناطق في كرينك والجنينة بولاية غرب دارفور، وسط توتر متصاعد في الإقليم.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.