خبير فرنسي يحذّر من تداعيات قاعدة عسكرية للدعم السريع بإثيوبيا
تحذيرات من خطوة إثيوبية قد تشعل جبهة جديدة غرباً
متابعات – عاجل نيوز
حذّر الخبير الفرنسي المتخصص في شؤون القرن الأفريقي، رينيه ليفورت، من تداعيات ما اعتبره خطوة “بالغة الخطورة” بعد تزايد الحديث عن تخصيص إثيوبيا قاعدة عسكرية في إقليم بني شنقول لصالح قوات الدعم السريع.
وقال ليفورت إن مثل هذا التحرك — إن صح — يمثل “ضرباً من الجنون وفق أي تقييم منطقي”، لما قد يترتب عليه من تغييرات حساسة في معادلات الأمن الإقليمي.
وأوضح ليفورت أن إنشاء موطئ قدم عسكري لقوة غير حكومية على حدود السودان يُعد تطوراً قادراً على إشعال جبهة جديدة في الغرب، في وقت تعيش فيه المنطقة توترات ممتدة وتأثيرات مباشرة للحرب السودانية على دول الجوار.
وأشار الخبير إلى أن الخطوة المحتملة ستضع إثيوبيا في قلب شبكة صراع معقدة، وقد تعيد رسم خريطة النفوذ الإقليمي، في ظل ارتباطات متعددة الأطراف بين دول القرن الأفريقي ومحاور إقليمية فاعلة.
وأكد أن السبب الأكثر ترجيحاً — من وجهة نظره — وراء اتخاذ هذا القرار هو تعرض القيادة الإثيوبية لضغط سياسي كبير من أطراف خارجية مؤثرة، ما قد يدفعها لتبني خيارات تحمل تبعات استراتيجية غير محسوبة.
ويرى مراقبون أن أي وجود عسكري جديد قرب الحدود السودانية من شأنه إطالة أمد التوتر، وإضافة عبء جديد على المشهد الأمني في السودان والمنطقة، خاصة مع استمرار حالة السيولة المرتبطة بالحرب الدائرة.
كما قد ينعكس ذلك على مسار العلاقات الثنائية بين الخرطوم وأديس أبابا، التي تشهد بين الحين والآخر توترات مرتبطة بالحدود وقضايا إقليمية أخرى.
ويأتي هذا النقاش وسط تزايد الاهتمام الدولي بتطورات المشهد في القرن الأفريقي، وارتفاع التحذيرات من أي خطوة يمكن أن ترفع مستوى التصعيد أو تعيد فتح جبهات جديدة في منطقة شديدة الحساسية