إقالة منى علي.. تسريب مبكر يثير أسئلة الغضب الخفي
إقالة منى علي تثير الجدل وتساؤلات حول مكتب رئيس الوزراء
متابعات – عاجل نيوز
أفاد الصحفي السوداني المقيم في أستراليا محمد إبراهيم أن قرار إقالة منى علي من منصب الأمين العام لمجلس البيئة لم يصدر صباح الأربعاء كما رُوّج، بل كان مكتملًا منذ يوم الثلاثاء 2 ديسمبر.
وتم تسريبه مبكرًا من داخل مكتب رئيس الوزراء لبعض الجهات قبل الإعلان الرسمي.
ويثير هذا التسريب—بحسب إبراهيم—أسئلة واسعة حول نوايا مكتب رئيس الوزراء بشأن طريقة التعامل مع المسؤولة المقالة .
خاصة بعد أن تلقّت قرار الإقالة أثناء وجودها في مطار بورتسودان وهي في طريقها للسفر.
ويرى إبراهيم أن طريقة الإبلاغ تحمل دلالات تتجاوز الإجراء الإداري، متسائلًا عن السبب الذي منع إخطار منى علي بقرار إعفائها قبل وقت مناسب يحفظ وضعها الوظيفي وكرامتها، .
إذا كانت الحكومة بالفعل غاضبة من التصريحات التي أدلت بها خلال مشاركتها في مؤتمر نواكشوط للبيئة. ويذهب أبعد من ذلك قائلاً إن ما بدر من مكتب رئيس الوزراء يوحي بوجود غضب غير مفهوم تجاهها،.
مشيرًا بلهجة نقدية إلى أن “التهمة الوحيدة” التي تواجهها هي “الدفاع عن الوطن والغضب من أجله”.
وفي سياق ردود الفعل، أوضح الصحفي أن قرار إقالة منى علي لم يُنشر عبر وكالة سونا—المنفذ الرسمي لإعلان القرارات الحكومية—غير أن مقربين من الأمين العام السابق أكدوا أنها استلمت القرار فعليًا في المطار قبيل مغادرتها البلاد، ما أثار جدلًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي.
ويربط عدد كبير من الناشطين بين توقيت الإقالة وبين الكلمة المثيرة للجدل التي ألقتها منى علي في نواكشوط،.
والتي وجهت فيها انتقادات حادة لدولة الإمارات واتهمتها بالتورط في ممارسات مضرة بالبيئة ودعم أنشطة تساهم في تفاقم الأوضاع الإنسانية في الفاشر.
واعتبر هؤلاء أن القرار جاء كرد فعل مباشر على تلك التصريحات.
لكن في المقابل، يرى آخرون أن الإقالة ربما تقع في إطار إجراءات تنظيمية داخلية يتخذها رئيس الوزراء د. كامل إدريس لإعادة ترتيب مؤسسات الدولة، .
وأن ما حدث في المؤتمر ليس سوى عامل ثانوي أو لا علاقة له بالقرار مطلقًا، خاصة في ظل التغييرات المتسارعة التي يجريها مكتبه خلال الأسابيع الأخيرة.
وبين الروايتين، يبقى تسريب القرار قبل الإعلان الرسمي هو النقطة الأكثر إثارة للجدل، لكونه خلق انطباعًا بأن المسألة تتجاوز الإعفاء العادي لتدخل في دائرة التصعيد السياسي أو الخلافات الشخصية داخل أجهزة الدولة، .
ما يدفع مراقبين للمطالبة بنشر توضيحات رسمية حول ملابسات القرار لوقف موجة التأويلات المتصاعدة.