عزمي عبد الرازق يتسأل | ماذا ستفعلون مع الفريق ياسر العطا؟
هل سيـ ـعاقبـ ـونها لأنها عبّرت عن صوت الشعب؟
متابعات – عاجل نيوز
ماذا ستفعلون مع الفريق ياسر العطا؟
سؤال التوقيت وحده كفيل بإسقـ ـاط كل محاولات كامل إدريس لتبرير إقالة الأمين العام للمجلس الأعلى للبيئة د. منى علي، فالرجل، بدلاً من أن يواجه الحقيقة .
لجأت الدائرة المحيطة به إلى تسريبات خفيفة الوزن، تحاول بها إدانة أشجع مسؤولة تولّت هذا المنصب منذ صباحات الغـ ـدر الجنجـ ـويدي.
ورئيس الوزراء المعيَّن—الذي لا يجـ ـرؤ على مـ ـواجـ ـهة الرأي العام—أو تحديد المستشار الغامض الذي أوصى له، أو ضغط عليه لإعفاء د. منى.
فاختار هو أو محيطه نشر مستندات داخلية لا علاقة لها بأسباب الإبعاد، مستندات تُساق الآن وكأنها كشوفات إدانـ ـة، بينما السؤال البسيط: لماذا الآن؟ .
وهنا، فكّر وقدّر فـ ـقـ ـتل كيف قدّر، وقال من خلال التسريبات الغبـ ـية إنها فـ ـشـ ـلت في مهمتها، ثم زاد: هناك فسـ ـاد.
ثم خرج أحد زبـ ـانيـ ـته مردداً: إنها عطّـ ـلت مشاريع بيئية بملايين الدولارات. وتمادى آخر فاستدعى خيال البحر الأحمر لاتهامها بأنها “قحـ ـاطية”!.
والمثير للسخرية أن رهط المبرّراتية يتحدثون عن فشـ ـلها في مجلس البيئة، هل سمعت كلمة فـ ـشل؟ يا للعجب!.
بينما الصحافة لم تتوقف يوماً عن كشف ملفات فـ ـشل أكبر وأفدح لم يُحرّك لرئيس الوزراء ساكناً.
فلماذا إذن هذه الاستـ ـماتة في استـ ـهداف د. منى تحديداً؟ ولماذا السعي الحثـ ـيث لتشـ ـويه سمـ ـعتـ ـها وحدها، وسط مئات المسؤولين الذين جاءت بهم المحاصـ ـصات، لا الكـ ـفاءة ولا النـ ـزاهة؟
إن كان لدى هؤلاء أدلة حقيقية على فسـ ـاد أو تقصير، فليذهبوا إلى القضاء، نطالب بمحكمة علنية عادلة، تتاح فيها للدكتورة الشجاعة فرصة الدفاع عن نفسها،.
بدلاً من سوق الاتهامات عبر تسـ ـريبات مـ ـيتة لا تسند حقاً ولا تبني قضية، فالقضاء وحده هو ساحة الفصل، والصحافة تتابع وتنقل للرأي العام.
أما إذا كانت جريـ ـمتهـ ـا الحقيقية هي كلمتها الضارية التي وجهتها ضد دويـ ـلة الخـ ـراب في مؤتمر نواكشوط—الكلمة ذاتها التي قالها من قبل الفريق ياسر العطا—فماذا سيفعل معه بقايا الجنجـ ـويد في مؤسسات الدولة؟.
هل سيـ ـعاقبـ ـونها لأنها عبّرت عن صوت الشعب؟ أم لأن الحقيقة حين تُقال بصوت امرأة شجاعة، تهزّ أركاناً اعتادت الصمت؟