«البرهان»: لا سلام ولا تفاوض مع المليشيا — أولًا الحل العسكري ثم فقط نزع السلاح
البرهان يشترط نزع سلاح «الدعم السريع» قبل أي هدنة
متابعات – عاجل نيوز
في أحدث تصريحات له، أكد رئيس عبد الفتاح البرهان — رئيس المجلس السيادي السوداني والقائد العام للجيش — أنه يستبعد تمامًا أي عملية تفاوض أو هدنة مع قوات الدعم السريع (RSF) ما لم تسلّم سلاحها أولاً.
أوضح البرهان لقناة العربية أن «الحل العسكري أولًا»، ولا يمكن العودة للحلول السلمية إلا بعد «تفكيك المليشيا ونزع أسلحتها» .
مشدّدًا على أن كل المبادرات أو المقترحات التي لا تشتمل على هذا الشرط «ليست مقبولة إطلاقًا».
كما نفى وجود أي علاقة بين المليشيا أو الجماعات المسلحة وبين الجيش أو الحكومة، .
مؤكّدًا أن الذين يقاتلون تحت راية الدعم السريع «متمردون خارج إطار الدولة»، ولا يحق لهم أن يكونوا جزءًا من المؤسسات الرسمية.
في هذا السياق، دعا البرهان «كل سوداني قادر على حمل السلاح» للانضمام إلى الجهد العسكري ضد المليشيا، في إشارة إلى أن العمليات العسكرية قد تتسع لتشمل جهوداً شعبية إلى جانب الجيش.
وأشار كذلك إلى أن الجيش ماضٍ في «إعادة بناء الدولة» من أساس — في إشارة ضمنية إلى ما وصفه بـ«تفكيك بنية التمرد والتطرف وإرهاب الدعم السريع» .
معتبراً أن أي حل سياسي أو هدنة يتم بدون هذا التفكيك «وارداً أن تكون مجرد محاولة إنقاذ للمتمردين على حساب الشعب والدولة».
دلائل ورسائل من الموقف
رسالة تحذير حازمة: بتأكيده أن «لا تفاوض ولا سلام» قبل نزع السلاح، يرسل البرهان رسالة داخلية وخارجية بأن أي مسار سلام لا يحقق هذا الشرط يُعتبر مرفوضاً من حكومة الخرطوم — ما يعقّد مهمة الوسطاء والمبادرات الدولية.
إضفاء صفة الشرعية على العنف.
بدعوته المدنيين لحمل السلاح، يُحوّل الصراع من مجرد نزاع بين مؤسسات مسلحة إلى حرب شعبية ضد «الإرهاب»، ما يسمح بتوسيع دائرة القتال ودعم تعبوي لمواقف الجيش.
رفض مصالحة «جزئية».
إعلان أن أي فصيل مدان تحت ظل المليشيا «ليس له مكان في الدولة»، يعني أن الحكومة ترفض أي عودة لهم — حتى لو تخلى البعض عن السلاح — ما يعني إقصاء سياسي شامل.
إعادة صياغة الدولة السودانية
من خلال التأكيد على «تفكيك المليشيا» وإعادة بناء مؤسسات الدولة، ترسم القيادة العسكرية رؤية لإعادة هيكلة الدولة على أسس تعتبرها «نظيفة» من التمرد والإرهاب.