حادثة مأساوية جديدة وسط اللاجئين السودانيين في ليبيا
متابعات – عاجل نيوز
أفادت أربعة مصادر متطابقة في العاصمة الليبية طرابلس بوفاة سبعة سودانيين من أسرة واحدة أول أمس الأربعاء، نتيجة اختناق ناجم عن استخدام مدفأة تعمل بـ”كانون الفحم” داخل منزلهم، في حادثة جديدة تسلط الضوء على المخاطر المتزايدة التي تواجه اللاجئين السودانيين في ليبيا خلال فصل الشتاء.
وبحسب خطاب رسمي صادر من مركز شرطة بدر، موجّه إلى السفارة السودانية بطرابلس ومُوقّع باسم مدير القسم الرائد حمزة أمحمد أكاش، فإن الضحايا هم:
الأب معتز بابكر بلة سليمان (47 عامًا)، وأطفاله سنهوري (7 سنوات)، وأبوبكر (5 سنوات)، وعبدالرحمن (6 سنوات)، وعبير (عامان).
وأوضح الخطاب أن الشرطة اتخذت الإجراءات الأولية فور تلقي البلاغ، وأحالت الجثامين إلى دار الرحمة بمستشفى تيجي لاستكمال خطوات الدفن.
جهود الجالية وتحذيرات من مخاطر “كانون الفحم”
وقال أحمد محمد خالد، أحد أعضاء الجالية السودانية في ليبيا، إن تزايد حالات الوفاة اختناقًا يعود إلى “غياب الوعي بطرق استخدام وسائل التدفئة ومعايير الوقاية” .
مؤكدًا أن العديد من اللاجئين يستخدمون مدافئ الفحم داخل غرف مغلقة تمامًا هربًا من البرد القارس.
وأشار خالد إلى أن معظم الأسر تواجه صعوبة في التأقلم مع الشتاء الليبي شديد الرطوبة، ما يدفعها إلى اللجوء لشراء المدافئ دون قراءة تعليمات الأمان.
ودعا إلى عدم ترك المدافئ مشتعلة أثناء النوم، والاعتماد على البطاطين كبديل أكثر أمانًا في الوقت الحالي.
سلسلة وفيات متكررة وسط الأسر السودانية في ليبيا
هذه ليست الحادثة الأولى من نوعها؛ ففي يناير الماضي توفي خمسة أفراد من أسرة سودانية في منطقة سيدي خليفة ببنغازي بعد اختناقهم داخل غرفة مغلقة استخدموا فيها “كانون الفحم”.
وفي ديسمبر السابق، عثرت السلطات الصحية في بلدية أجدابيا على جثث خمسة سودانيين توفوا اختناقًا جراء استخدام مدفأة كهربائية دون تهوية.
أعداد اللاجئين السودانيين في ليبيا ترتفع
وبحسب آخر إحصائية صادرة عن مفوضية شؤون اللاجئين في سبتمبر الجاري، تستضيف ليبيا نحو 357 ألف لاجئ سوداني، أكثر من نصفهم في بلدية الكفرة التي تضم 193 ألفًا، بينما يقيم نحو 80 ألفًا في طرابلس، و10 آلاف في بنغازي.
وتحتضن مصراتة 7,248 لاجئًا، والزاوية 6,190، والجفارة 20,443. أما في الشرق الليبي فتستضيف درنة 5,642، وطبرق 5,768، والجبل الأخضر 3,822 لاجئًا.
مأساة تتكرر كل شتاء
تكرار هذه الحوادث يعكس هشاشة أوضاع السودانيين الفارّين من الحرب، والذين يجدون أنفسهم أمام مخاطر جديدة ناجمة عن سوء السكن وانخفاض الوعي بوسائل التدفئة الآمنة، ما يدفع الجاليات والمنظمات للتحذير سنويًا من كارثة يمكن تجنبها بالمعرفة والاحتراز.
⛔️ شاهد صورة
