كارثة طبية بالفاشر: 1500 مريض يواجهون المـ وت البطيء
أزمة طبّية خانقة في الفاشر تهدد حياة آلاف المرضى
انعدام العلاج والغذاء يهدد حياة المرضى في الفاشر وسط حصار قوات الدعم السريع.
متابعات – عاجل نيوز
كشف أطباء في مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور عن دخول الوضع الصحي مرحلة الانهيار الكامل، مع حاجة أكثر من 1500 مريض ومصاب إلى إجلاء طبي عاجل في ظل انعدام العلاج والغذاء والأمان داخل المدينة الخاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع.
ويأتي هذا التدهور في وقت تشير فيه وكالات الأمم المتحدة إلى وجود عشرات الآلاف داخل المدينة، بينهم 106 آلاف نازح غادروها بعد هجوم 26 أكتوبر الماضي.
وتقول مصادر طبية إن ما يحدث داخل المنشآت الصحية تجاوز حدود الأزمة العادية، ليصل إلى ما يشبه “الموت اليومي البطيء”.
فبحسب مصدر صحي يعمل مع إحدى المنظمات الإنسانية، فإن المستشفى السعودي وحده يضم أكثر من 500 مريض ومصاب بلا أدوية أو رعاية،.
في وقت تشهد فيه مرافق أخرى مثل مستشفى الأطفال وداخلية الرشيد ظروفًا “لا يمكن وصفها” نتيجة انعدام الأدوية وعدم توفر الغذاء والأصحاح البيئي.
وأوضح المصدر أن الحصار المفروض على المدينة يضاعف معاناة الجرحى ومرضى الحالات المزمنة الذين يحتاجون إلى تحويل فوري، حيث “يموت بعضهم أمام أعين الكوادر لعدم وجود أي وسيلة لإنقاذهم”.
كما أشار إلى أن نحو 200 أسرة لا تزال عالقة في مخيم أبو شوك للنازحين وسط غياب كامل لمقومات الحياة، مع منعهم من المغادرة بسبب القيود التي تفرضها قوات الدعم السريع.
وفي شهادة إضافية، قالت ممرضة كانت تعمل ضمن فريق طبي مكلف من قوات الدعم السريع إن الوضع في الفاشر “جحيم إنساني لا يمكن تصوره”.
مؤكدة أن المرضى والمصابين في المستشفى السعودي ومستشفى الأطفال وداخلية الرشيد يواجهون مصيرًا مظلمًا ما لم يُسمح بعمليات الإجلاء فورًا.
المنظمات الدولية بدورها حذّرت من تفاقم الوضع؛ فقد دعت منظمة أطباء بلا حدود قوات الدعم السريع وحلفاءها إلى السماح الفوري بمرور آمن للمدنيين والمرضى والجرحى.
إضافة إلى تمكين وصول الإمدادات الإنسانية إلى الفاشر وقرني والمناطق التي لا يزال سكانها محاصرين دون غذاء أو علاج.
وتعكس هذه التطورات الميدانية حقيقة “الأزمة الصحية الأخطر منذ بدء الحرب”، فيما تزداد المخاوف من ارتفاع كبير في معدلات الوفيات إذا لم يتم فتح ممرات آمنة خلال الساعات المقبلة، وفق تأكيدات مصادر طبية وإنسانية داخل المدينة.