اعتقال مدير المستشفى التركي بنيالا يثير جدلًا واسعًا
الدعم السريع تحتجز الطبيب الرشيد محمد منذ نوفمبر وسط اتهامات تتعلق بالأدوي
متابعات – عاجل نيوز
قالت ثلاثة مصادر متطابقة إن قوات الدعم السريع اعتقلت الطبيب الرشيد محمد أحمد عبدالله، مدير المستشفى التركي بنيالا، منذ 17 نوفمبر، بعد اختفائه في ظروف غامضة عقب ذهابه إلى المستشفى وعدم عودته.
وظل مصير الطبيب مجهولًا لأيام قبل أن تتضح تفاصيل احتجازه.
وبحسب مصادر تحدثت لـ“دارفور24”، فإن اعتقال الطبيب جاء على خلفية اتهامات من الدعم السريع بالتصرف في أدوية ومستهلكات طبية مخصّصة لعناصرها، وهي اتهامات نفتها أسرته واعتبرتها غير منطقية لغياب أي دليل مادي حتى الآن.
وتشير المصادر إلى أن الوحدة الطبية التابعة للدعم السريع كانت قد تعاقدت سابقًا مع إدارة المستشفى لإتاحة العلاج لمنتسبيها في مرافق المستشفى التركي، الأمر الذي يزيد من حساسية الاتهامات المتداولة.
وفي رواية أخرى، قال رئيس الإدارة المدنية بولاية جنوب دارفور إن الطبيب الرشيد يتواجد “لدى الأجهزة الأمنية في الولاية” حيث يخضع لإجراءات التحري .
نافياً مزاعم اختطافه التي تداولتها الوسائط خلال الأيام الماضية، ومؤكدًا أن القضية تُعالج عبر القنوات الرسمية.
لكن مصدرًا مطلعًا داخل قوات الدعم السريع قدّم رواية مغايرة، مشيرًا إلى أن القوة بصدد “وضع حد للمقاومة الشعبية في القطاع الصحي”،.
وهو تصريح أثار قلق العاملين في المؤسسات الطبية الذين اعتبروا أن الإجراء يحمل رسالة ترهيب للكوادر الصحية العاملة في بيئة مضطربة أصلًا.
ويعد المستشفى التركي في نيالا واحدًا من أكبر المرافق الصحية في جنوب دارفور، إذ يضم أقسام الطوارئ والعمليات وغسيل الكلى وإنعاش الكبار والأطفال، بجانب أجهزة التشخيص المتقدمة مثل الأشعة المقطعية والرنين، إضافة إلى محطة أكسجين كانت تمد مستشفيات الولاية بالخدمة الحيوية.
وتخشى مصادر طبية من أن يؤدي اعتقال المدير إلى تعطيل الأداء الطبي داخل المستشفى التركي، .
في ظل تزايد الضغوط على القطاع الصحي نتيجة الحرب والانفلات الأمني، وسط دعوات للإفراج عنه أو تمكين جهات مستقلة من التحقق من الاتهامات المنسوبة إليه.