أمجد فريد: الإخوان غائبون عن الجيش وحاضرون داخل المليشيا
أمجد فريد يكشف علاقة رموز النظام السابق بالدعم السريع
مستشار رئيس الوزراء السابق يطرح تساؤلات حول تغلغل رموز النظام القديم في مليشيا الدعم السريع
متابعات – عاجل نيوز
على خلفية الجدل المستمر بشأن هوية الأطراف المتورطة في الحرب السودانية، قدّم مستشار رئيس الوزراء السابق، أمجد فريد، رؤية صريحة حول ما يثار بشأن الانتماءات الأيديولوجية داخل القوات المسلحة مقابل مليشيا الدعم السريع.
وقال فريد إن الجيش السوداني لا يضم عناصر من تنظيم الإخوان المسلمين في قيادته الفعلية اليوم، على عكس ما يروّج له بعض الخطاب السياسي، لافتًا إلى أن بنية الجيش الحالية بعيدة عن أي نفوذ عقائدي منظّم.
في المقابل، طرح فريد سؤالًا جوهريًا حول المليشيا التي تخوض الحرب ضد الدولة السودانية، متسائلًا عن موقع رموز النظام السابق داخل الدعم السريع.
وأشار تحديدًا إلى شخصيات بارزة مثل حسبو محمد عبدالرحمن، النائب السابق لرئيس الجمهورية، بالإضافة إلى عبدالغفار الشريف وطه الحسين، وهما من الأسماء الأمنية المثيرة للجدل والمعروفة بقربها من دائرة السلطة خلال عهد النظام البائد.
وبحسب فريد، فإن وجود هذه الشخصيات داخل المليشيا ينسف خطابها السياسي القائم على الادعاء بأنها تقاتل ضد “الدولة العميقة”، بينما هي عمليًا تستوعب عناصر قيادية من النظام الذي تدّعي معاداته.
ويضيف أن هذا التناقض يفرض أسئلة جدية حول طبيعة المشروع السياسي للدعم السريع، وحول الجهة التي تستفيد من استمرار الفوضى وإضعاف مؤسسات الدولة.
ويرى مراقبون أن الإشارة إلى هذه الأسماء ليست تفصيلًا ثانويًا، إذ ترتبط بملفات حساسة، بما في ذلك شبهات فساد وانتهاكات وقضايا أمنية كانت محل جدل واسع خلال السنوات الماضية.
وبحسب فريد، فإن وجود هذه الرموز داخل مليشيا تخوض حربًا مفتوحة ضد المواطنين يثير القلق، خصوصًا مع اتهامات الإبادة الجماعية المرتبطة بعمليات المليشيا في دارفور والخرطوم وكردفان.
ويؤكد فريد أن النقاش حول الإخوان يجب أن ينصرف إلى مكانه الصحيح، فالمعركة الحقيقية ليست حربًا أيديولوجية كما يحاول البعض تصويرها، .
بل حرب بين الدولة الوطنية ومليشيا مسلحة مدعومة خارجيًا تستند إلى شخصيات ورموز من النظام القديم، وتعمل خارج كل أطر الشرعية، وترتكب انتهاكات واسعة النطاق بحق المدنيين.
ويختم فريد طرحه بالتأكيد على أن حماية الدولة لا تتحقق عبر ترويج الأكاذيب أو إطلاق حملات تضليل، بل عبر دعم مؤسساتها الشرعية وعلى رأسها الجيش السوداني، ومواجهة أي تشكيل مسلح خارج القانون مهما كانت الشعارات التي يرفعها.