عاجل نيوز
عاجل نيوز

بهؤلاء سننتصر.. ولكن أين روح المقاومة؟

تقرير عزمي: الجيش قادر على النصر لكن المقاومة خفتت

 

متابعات – عاجل نيوز 

تقرير عزمي عبدالرازق

يثير غياب المعلومات الدقيقة حول انسحاب القوات المسلحة من الفاشر وبابنوسة وهجليج تساؤلات حادة في الشارع، خاصة أن هذه المواقع شديدة الحيوية ولا يجوز التفريط فيها.

ومع ذلك، فإن أبسط قواعد الإنصاف تقتضي عدم إطلاق الاتهامات جزافاً، فطبيعة الخطط العسكرية تُدار داخل دوائر مغلقة، ولا يملك من هم خارج القيادة والسيطرة معطيات كافية للحكم على القرارات أو تقييم أسباب توقف المتحركات في كردفان عن الهجوم.

لكن ما يمكن الجزم به أن روح المقاومة الشعبية قد خفتت بدرجة مقلقة، وأن الإحساس الوطني داخل مؤسسات الدولة يبدو باهتاً، كأن البلاد ليست في قلب معركة الكرامة، ولا في مواجهة أخطر مخطط خارجي يستهدف السودان منذ عقود.

فالقوى المتمردة، من دقلو إلى حمدوك إلى المرتزقة الأجانب، ليست سوى أدوات في مشروع تفكيكي واسع، يتحرك وفق تعليمات دقيقة: هجوم هنا، حديث عن هدنة هناك، ثم دفع الرباعية في اتجاه معاكس لإرباك الدولة وإضعاف إرادة المواجهة.

لقد أثبتت التجربة أن ما أبطأ هذا المخطط الخبيث منذ البداية هو التحام الشارع بالجيش خلال الأيام الأولى للحرب، حين انفجرت الحاضنة الوطنية وأنجبت من رحمها سلاسل فدائية مثل قوة البراء ومورال فوق ودراعة للأدب والطاعة وأمن يا جن.

تلك التشكيلات الشعبية — بصبرها وثباتها — قصمت شوكة التمرد وأفشلت المخطط الانقلابي الأول، ومنعت المليشيا من إحكام قبضتها على مفاصل الدولة.

لكن التراجع عن هذا النهج، والتفريط في المقاومة الشعبية، جعل السقوط المتتابع لبعض المواقع أمراً متوقعاً.

فالمعركة لا تُخاض بالشعارات وحدها، بل بالقوة المادية والمعنوية وبالإسناد الجماهيري الواسع، وبناء شبكات العمل الأهلي التي تُعيد للجيش قدرته على التحرك في عمق الأرض.

كما أن غياب أي حليف خارجي واضح يُعقّد المواجهة، فالمشروع الاستعماري الذي يستهدف السودان متكامل الأركان، ويحتاج إلى توازن قوة يردعه ويمنع تمدده.

وهذا يتطلب تفاهمات استراتيجية تُبنى بحكمة، لا انفعال، وفق رؤية وطنية شاملة تستند إلى قوله تعالى: “وأعدّوا لهم ما استطعتم من قوة”.

إن النصر ـ كما يؤكد عزمي ـ يبدأ من إعادة إحياء الروح التي صنعت البدايات: مقاومة صلبة، ثقة بالجيش، وإيمان بأن السودان لا يُهزم ما دام أهله ثابتين.

شاهد الصورة موضوع التقرير 👇

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.