فضيحة جديدة | ألمانيا تحقق في شحنة أسلحة للسودان وسط تباطؤ مثير للجدل
ألمانيا تحقق في شحنة أسلحة للسودان
متابعات – عاجل نيوز
فتحت النيابة العامة في فيلدكيرش الألمانية تحقيقًا جنائيًا حول تورط محتمل لشركة لوجستيات ألمانية في شحن أسلحة إلى السودان بشكل غير قانوني، في انتهاك للحظر الدولي المفروض على البلاد منذ عقود.
وأكدت النيابة لصحيفة تاز أن التحقيق يختص بقانون مراقبة الأسلحة الحربية، وأنه لا يزال في مرحلة مبكرة.
وتتركز التحقيقات على شركة شيب رايد للخدمات اللوجستية (المعروفة سابقًا باسم BSL)، والوسيط الألماني بيتر إس، إضافة إلى أطراف أخرى، بينما تجري الجمارك الألمانية تحقيقًا منفصلًا.
ورغم حساسية القضية، لم يتم بعد تنفيذ أي عملية تفتيش لمقر الشركة، كما لم يُستجوب مدير الصفقة كريستيان ك، رغم اعتباره شاهدًا أساسيًا وفق الوثائق التي تشير إلى علمه بالوجهة الحقيقية للشحنة.
وقالت الشركة إنها “تتعاون مع السلطات” وتقدّم المستندات المطلوبة، دون توجيه أي اتهامات رسمية حتى الآن.
وتكشف التحقيقات الاستقصائية التي نشرتها صحيفة تاز عن أن الصفقة تعود إلى أواخر 2022، شملت شحن مدافع هاوتزر عيار 122 ملم ومركبات قتالية من كرواتيا على متن السفينة “أفرودايت”.
وبينما كانت الوثائق الرسمية تشير إلى جيبوتي كوجهة، فإن الوجهة الفعلية كانت ميناء بورتسودان بالسودان،.
لتصل إلى قوات الدعم السريع (RSF) بقيادة محمد حمدان دقلو “حميدتي”، المتورطة في النزاع المسلح وارتكاب جرائم ضد المدنيين في دارفور.
ويعد هذا الانتهاك للأحكام الأوروبية والأممية جزءًا من نمط متكرر حسب خبراء مراقبة الأسلحة، الذين يشيرون إلى وجود ثغرات في الرقابة على صادرات الدفاع الألمانية تسمح بتكرار هذه الحوادث.
ويؤكد المحللون أن قضية الأفرودايت ليست مجرد حادثة منفردة، بل اختبار لقدرة السلطات الألمانية على تطبيق القانون ومحاسبة شبكات تجارة السلاح الدولية،.
في وقت تتواصل فيه الحرب والفظائع في السودان، بينما تترقب الأوساط الحقوقية والدولية خطوات النيابة في فيلدكيرش لتسريع الإجراءات وملاحقة المسؤولين.