تقرير بشير يعقوب
مليشيا الدعم السريع تشهد انفجارًا داخليًا بعد اعتقال مستشار القائد واتهامات فساد، مع احتجاجات عناصرها وذويهم في مدينة نيالا.
تعيش مليشيا الدعم السريع مرحلة حرجة من الانقسامات الداخلية، بعد أن تحول عبدالرحيم دقلو إلى محور اتهامات بتصفية خصومه واعتقالات ممنهجة لكل من يرفض الخضوع لنهجه، وفق مصادر مطلعة من داخل المليشيا.
وأشار التقرير إلى أن اعتقال يوسف عزت الماهري، مستشار قائد المليشيا، لم يكن مجرد حادثة فردية، بل مؤشر على صراع داخلي محتدم بين أجنحة المليشيا، وكشف هشاشة بنيتها الداخلية التي حاول القادة لفترة طويلة تغليفها بالشعارات ومحاربة الفلول.
ومع تصاعد الخلافات، شهدت مدينة نيالا احتجاجات واسعة من عناصر وذوي عناصر الدعم السريع، على خلفية اتهامات لأحد المقربين من عبدالرحيم دقلو باختلاس مرتبات المقاتلين التي وصلت عبر طائرة إماراتية ولم تُصرف لأصحابها.
هذه الحادثة أبرزت حجم الفساد والانفلات المالي داخل المليشيا، وكشفت أن الخلافات لم تعد محصورة في المكاتب القيادية بل امتدت إلى القواعد التي كانت تعتبر الأكثر ولاءً.
ويؤكد المراقبون أن خروج عناصر المليشيا إلى الشوارع احتجاجًا على قيادتهم يعكس هشاشة منظومة السيطرة، التي تواجه اليوم أزمة ثقة، وأزمة مالية، وأزمة شرعية.
ويشير التقرير إلى أن هذا الصراع يمثل بداية انهيار منظومة قائمة على الولاءات الفردية والمال والسلاح، وليس على المؤسسات والانضباط.
ويختم التقرير بتحذير من أن استمرار الصراع سيجعل مستقبل المليشيا أكثر اضطرابًا، وأن الأيام القادمة قد تشهد مزيدًا من التشظي، لأن من يحكم بالخوف والمال يسقط حين ينفد رصيد الاثنين.