مختبر ييل الأميركي يكشف أسرار الفاشر: 140 مقبرة جماعية وآلاف الضحايا
سلسلة جرائم منظمة تستهدف المدنيين بصورة مباشرة،
تحقيقات أكاديمية وشهادات ناجين تفضح جرائم ممنهجة لمليشيا الدعم السريع في دارفور
متابعات – عاجل نيوز
أعاد مختبر البحوث الإنسانية بكلية الصحة العامة – جامعة ييل الأميركية تسليط الضوء على ما يجري في مدينة الفاشر، كاشفًا نتائج صادمة تشير إلى واحدة من أوسع موجات الانتهاكات الإنسانية في دارفور منذ اندلاع الحرب، وسط اتهامات مباشرة لمليشيا الدعم السريع بتنفيذ جرائم منظمة ضد المدنيين.
وبحسب شهادات موثوقة جمعتها صحيفة واشنطن بوست، احتجزت المليشيا آلاف المدنيين داخل مواقع مغلقة، بينهم نساء وأطفال، وأجبرتهم تحت التعذيب على التواصل مع ذويهم لطلب فِدى مالية مقابل إطلاق سراحهم.
وأكدت الشهادات أن من عجز عن دفع المبالغ المطلوبة جرى إعدامه ميدانيًا، في مشهد يعكس نمطًا ممنهجًا من الابتزاز والقتل خارج أي إطار قانوني.
وفي السياق ذاته، أعلن ناثانيال ريموند، مدير مختبر البحوث الإنسانية بجامعة ييل، أن التقديرات الأولية لفريقه تشير إلى مقتل عشرات الآلاف من المدنيين خلال الأشهر الماضية فقط، نتيجة العمليات العسكرية والانتهاكات المصاحبة لها في إقليم دارفور.
وكشف ريموند أن المختبر يستعد لإصدار تقرير تفصيلي خلال الأسبوع المقبل، يوثّق ما لا يقل عن 140 موقعًا يُشتبه في كونها مقابر جماعية موزعة في مناطق متفرقة من دارفور .
مؤكدًا وجود أدلة على عمليات متعمدة لإزالة آثار الجرائم وطمس معالمها، في محاولة لإخفاء الحجم الحقيقي للانتهاكات.
وتتقاطع نتائج المختبر الأكاديمي مع شهادات الناجين لتؤكد أن ما يحدث في الفاشر لا يمكن تصنيفه كأضرار جانبية للحرب، بل يمثل سلسلة جرائم منظمة تستهدف المدنيين بصورة مباشرة، في ظل غياب أي آليات حماية فعالة.
ويرى مراقبون أن هذه المعطيات تضع المجتمع الدولي أمام اختبار أخلاقي وقانوني حاسم، خاصة مع صدورها عن مؤسسة بحثية أميركية مرموقة، .
ما يعزز من مصداقية الاتهامات ويزيد الضغط باتجاه فتح تحقيقات دولية عاجلة، واتخاذ خطوات عملية لوقف الانتهاكات وحماية السكان المدنيين في دارفور.