عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
«ضوابط حازمة وهيكلة جديدة».. وزارة التربية بالخرطوم تعلن شروط وضوابط الجلوس لامتحانات الشهادتين الاب... «حين يغيب صوت هنا أم درمان، يغيب الوطن».. رسالة عتاب دامعة على أثر انقطاع الإذاعة السودانية أزمة الشاحنات المصرية تضغط على حركة التجارة وتثير المخاوف من موجة غلاء جديدة بالسوق السوداني شاهد الفيديو الفضيحة .. «حاميها حراميها».. فضيحة مدوية تكشف تورط ضباط من أسرة آل دقلو في شبكة لنهب و... بنك الخرطوم يصدر تنبيهاً لعملائه بشأن توقف لخدمات  «بنكك» «شراكة استراتيجية لا مجرد استجابة».. صحيفة (السوداني) تكشف تفاصيل الرسالة الخطية الحاسمة من البرهان ... «أول استقالة مواطن سوداني موثقة بخط اليد».. تصريح رئيس الوزراء كامل إدريس لفضائية «الحدث» يشعل موجة ... «مهلة أسبوعين والتخلف يعرض للمساءلة».. الجمارك السودانية تحدد 3 ديسمبر موعداً نهائياً لتخليص المركبا... الرئيس السيسي: لا أذيع سرّاً.. تدخلنا عدة مرات لاحتواء التصعيد بين الجيش والدعم السريع منعاً لوقوع ا... «بين عمق الممر الإستراتيجي وحماية السيادة».. تفكيك أبعاد التوتر العابر في العلاقات السودانية المصرية...

منظومة ظلّية تحت النار: كيف بنى التمرد دفاعه الجوي ولماذا ينهار الآن؟

تفاصيل منظومة الدفاع الجوي للتمرد ونقاط ضعفها القاتلة

 

 

 

متابعات – عاجل نيوز

 

محمد المصطفى

في الحروب الحديثة، لا تُحسم المعارك فقط بعدد المقاتلين أو السيطرة على الأرض، بل بالسيطرة على السماء. لهذا سعى التمرد منذ وقت مبكر إلى بناء ما يمكن وصفه بـ منظومة دفاع جوي ظلّية، هدفها الأساسي ليس إسقاط الطائرات بقدر ما هو إرباك التفوق الجوي ورفع كلفة الضربات. لكن ما يجري على الأرض اليوم يكشف أن هذه المنظومة، رغم الضجيج الذي أُثير حولها، تقف على أرضية هشة.

كيف تشكلت منظومة الدفاع الجوي للتمرد؟

اعتمد التمرد على مزيج غير متجانس من الوسائل، لا يرقى إلى منظومة متكاملة بالمعنى العسكري الاحترافي. العمود الفقري تمثل في:

  • مضادات طيران خفيفة ومتوسطة (رشاشات ثقيلة ومدافع م/ط قديمة).
  • صواريخ محمولة على الكتف ذات مدى محدود، تعتمد على التوجيه الحراري.
  • وسائل إنذار بدائية قائمة على الرصد البصري وشبكات اتصال بشرية.

هذه التشكيلة لم تُبنَ وفق عقيدة دفاع جوي واضحة، بل كحلول إسعافية فرضتها الضربات الجوية المتكررة.

التمويل والمسارات الخفية

تشير المعطيات الميدانية إلى أن الحصول على هذه الوسائل لم يكن محليًا، بل جاء عبر:

  • شبكات تهريب عابرة للحدود.
  • وسطاء إقليميين وفصائل مسلحة في دول مجاورة.
  • شراء محدود من السوق السوداء للسلاح، غالبًا بأسلحة مستهلكة أو ناقصة الصيانة.

هذا النمط جعل المنظومة غير مستقرة لوجستيًا، وتعتمد على توفر قطع الغيار والذخيرة بشكل متقطع.

لماذا تبدو المنظومة عاجزة؟

رغم الادعاءات المتكررة، فإن أداء الدفاع الجوي للتمرد يعاني من ثغرات قاتلة:

  1. غياب التكامل: لا توجد شبكة رادارية، ولا قيادة وسيطرة موحدة.
  2. ضعف التدريب: معظم المشغلين تلقوا تدريبًا سريعًا أو خبرة ميدانية محدودة.
  3. قابلية الرصد: مواقع المضادات تُكتشف سريعًا عبر الاستطلاع الجوي.
  4. الاستنزاف السريع: كل محاولة إطلاق تكشف الموقع وتؤدي غالبًا لتدميره خلال ساعات.

معركة السماء: من الدفاع إلى الهروب

مع تصاعد وتيرة العمليات الجوية الدقيقة، تحوّل دفاع التمرد الجوي من أداة ردع إلى عبء ميداني. فبدل حماية التحركات، باتت المضادات تجذب الضربات، وتكشف مخازن السلاح وخطوط الإمداد.

النتيجة أن التمرد لجأ إلى تفكيك بعض المواقع، ونقل المعدات ليلًا، واستخدامها بشكل محدود وموسمي، ما أفقدها أي تأثير استراتيجي.

قراءة في المشهد القادم

المعركة الجوية تميل بوضوح لصالح الطرف الذي يمتلك:

  • التفوق التقني.
  • القدرة الاستخباراتية.
  • الضربات الاستباقية.

وفي ظل غياب منظومة دفاع جوي حقيقية، فإن ما يملكه التمرد لا يتجاوز كونه محاولات تأخير لا تغير مسار الحرب. السماء لم تعد ساحة متنازع عليها، بل عامل حسم.

ختاماً..
منظومة الدفاع الجوي للتمرد وُلدت ناقصة، عاشت على التهريب والارتجال، وتنهار اليوم تحت ضغط التفوق الجوي. وما لم يتغير ميزان السماء، فإن الأرض ستتبعها حتمًا.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.