لماذا قُتل يوسف عزّت؟ الحقيقة التي لا يريدون قولها
مقتل يوسف عزّت يكشف تحركات الإمارات والدعم السريع في السودان
مقتل يوسف عزّت يكشف تصفية سياسية دقيقة وتحركات الإمارات والدعم السريع في دارفور
متابعات – عاجل نيوز
تقرير مقبول سعيد
مقتل يوسف عزّت لم يكن جريمة عشوائية، بل تصفية سياسية كاملة الأركان كشفت عن تحركات الإمارات والدعم السريع داخل السودان.
القصة بدأت بعد أن وصلت الإمارات إلى قناعة بأن حكومة تأسيس بقياداتها الحالية عاجزة عن تحقيق المشروع المطلوب،.
بسبب ضعف شخصياتها وتخبطها، فتم التواصل مع يوسف عزّت لإقناعه بتولي منصب مساعد لرئيس تأسيس ومشرف عام على الحكومة بصلاحيات واسعة، ليكون واجهة أقوى وأكثر فاعلية.
يوسف عزّت تحرك من كندا إلى تشاد ثم إلى دارفور برفقة كوادر سياسية وإدارية لإعادة ترتيب المشهد، كل ذلك دون علم عبد الرحيم دقلو وقيادات المليشيا.
الصراع تفاقم بعد أن أدركت الإمارات، عقب رفض الجيش لمقترح الهدنة، أن الدعم السريع غير قادر على هزيمة الجيش بسبب قيادة فاشلة، جنود يهربون بعد الغنائم، استنزاف مالي، ولجوء للمرتزقة من الخارج.
فكان الخيار البديل دعم حركة عبد العزيز الحلو بالسلاح والمال لتكون القوة الأساسية، بينما تعيين يوسف عزّت اعتُبر تهديدًا لمليشيا الدعم السريع، مما أدى في النهاية إلى تصفية يوسف عزّت داخل دارفور.
هذا الحادث يبرز كيف تتعامل الإمارات كـ مافيا سياسية: مصالح فقط، لا صديق دائم ولا حليف دائم، وتستخدم أدواتها ثم تتخلى عنها عند وجود الأفضل.
وفي الوقت نفسه، المليشيا لا تتردد في التخلص من أبرز مستشاريها عند تهديد نفوذها، بينما أمريكا تبارك المشهد وتضغط على الجيش، ومجموعات (تقدم – صمود) تقف مع المليشيا وتلمّع الإمارات ضد مصالح الوطن.
الضحية الوحيدة في كل هذا الصراع هو الشعب السوداني، قواته المسلحة، وكل من يدافع عن الدولة، فيما يبقى السؤال المحوري: أين الإرهاب؟ هل هو في من يدافع عن أرضه، أم في من يموّل القتل ويخطط للتفكيك ويصنع المليشيات؟