عاجل نيوز
عاجل نيوز

السودان في قلب صراع النفوذ.. ماذا تريد السعودية وماذا يخشى الآخرون؟

المونيتور: السعودية ترى السلام في السودان مصلحة أمنية

 

البحر الأحمر، السلاح، والإمارات.. كواليس معركة النفوذ الإقليمي

 

متابعات – عاجل نيوز

 

كشف موقع المونيتور في تقرير تحليلي لافت أبعاد الدور السعودي في السودان، مشيرًا إلى أن الهدف الأساسي للمملكة هو إنهاء الحرب، باعتبار السلام في السودان مصلحة أمنية مباشرة للسعودية، وفق ما أكده كاميرون هدسون، المسؤول الأميركي السابق.

وقال هدسون إن السعودية تنظر إلى السودان من زاوية أمنية شاملة، موضحًا أن ما يحدث في السودان يميل إلى العبور عبر البحر الأحمر إلى المملكة، سواء تعلق الأمر بالتطرف أو تهريب المخدرات أو الاتجار بالبشر، ما يجعل استقرار السودان ضرورة استراتيجية لا خيارًا سياسيًا.

وأوضح أن ساحل البحر الأحمر يمثل ركيزة أساسية في الرؤية السعودية، حيث تسعى المملكة إلى تطويره سياحيًا ضمن مشروع «رؤية 2030»، مدعومًا بتأسيس شركة «البحر الأحمر العالمية» عام 2017، ما يجعل أي فوضى في السودان تهديدًا مباشرًا لهذه الاستراتيجية.

في المقابل، أشار التقرير إلى أن رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان يسعى إلى أن يتجاوز الدور السعودي حدود الدعم الدبلوماسي، مطالبًا بتقديم دعم عسكري مباشر، في ظل ما وصفه هدسون بندرة حصول الجيش السوداني على السلاح، واعتماده شبه الكامل على الدعم السياسي فقط.

وأكد التقرير أن قاعدة بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام لا تُظهر أي صادرات أسلحة سعودية إلى السودان خلال هذا القرن، فيما أفاد تقرير لمنظمة العفو الدولية عام 2024 بأن الإمارات وروسيا والصين وتركيا تمثل المصدر الأكبر للأسلحة المتدفقة إلى السودان.

وأشار المونيتور إلى أن السودان اتهم الإمارات مرارًا بتزويد مليشيا الدعم السريع بالسلاح، وهي اتهامات تنفيها أبوظبي، في وقت تتصاعد فيه حاجة البرهان للدعم العسكري، خاصة بعد خسارة مدينة الفاشر في شمال دارفور عقب حصار استمر 18 شهرًا.

ونقل التقرير عن هدسون قوله إن نظرة السعودية إلى سياسة الإمارات في السودان تمثل عاملًا حاسمًا في مقاربة المملكة، مدفوعة برغبة واضحة في منع أي قوة أجنبية من الهيمنة على السودان وساحله على البحر الأحمر، محذرًا من أن ذلك سيكون «مزعزعًا للاستقرار» من وجهة نظر الرياض.

وسلط التقرير الضوء على تباينات سعودية–إماراتية في ملفات إقليمية عدة، أبرزها اليمن، حيث سيطر المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من أبوظبي على مناطق في حضرموت، ما يعكس اتساع فجوة الرؤى بين الحليفين السابقين.

وفي سياق متصل، أشار التقرير إلى أن الإمارات باتت تؤطر سياستها تجاه السودان باعتبارها جزءًا من مكافحة الجماعات الإسلامية المتطرفة، مستشهدًا ببيان لسفارة أبوظبي في واشنطن أكدت فيه رفضها أن يُملى مستقبل السودان من قبل جماعات مرتبطة بالإخوان المسلمين.

وأوضح التقرير أن جماعات إسلامية تقاتل إلى جانب الجيش السوداني، من بينها لواء البراء بن مالك، الذي يُقدّر عدد مقاتليه بنحو 20 ألف عنصر، بحسب بيانات مشروع رصد النزاعات ACLED، بينما نفى البرهان مرارًا وجود أي نفوذ للإخوان المسلمين داخل القوات المسلحة.

ويخلص تقرير المونيتور إلى أن السودان بات ساحة صراع نفوذ مفتوح بين قوى إقليمية، حيث يتقاطع الأمن، والسلاح، والبحر الأحمر، في معركة تتجاوز حدود الحرب الداخلية إلى رهانات استراتيجية إقليمية كبرى.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.