وثيقة نيروبي.. تغاضي عن جرائم الدعم السريع لتصنيف سياسي
نيروبي تستضيف إعلان مبادئ يهاجم المؤتمر الوطني ويتجاهل جرائم المليشيا
متابعات – عاجل نيوز
تقرير عبدالماجد عبدالحميد
في مشهد وصفه المراقبون بـالتفاهة السياسية المطلقة، شهدت العاصمة الكينية نيروبي حشدًا لمجموعة من الأحزاب السياسية والمنظمات الداعمة لمليشيا التمرد، لإصدار ما أسمته وثيقة إعلان مبادئ تهدف إلى تصنيف الحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني وواجهاتهما كمجموعات إرهابية.
لكن اللافت في الوثيقة، وفق متابعين، أن الحشد لم يشأ الإشارة إلى الجرائم الميدانية الفعلية لمليشيا الدعم السريع، التي ارتكبت فظائع بحق المدنيين في مناطق مثل الفاشر، بابنوسة، حمرة الشيخ، بارا، وجنوب كردفان، بما في ذلك القتل والتشريد ونهب المنازل.
وأشار محللون إلى أن هذه الوثيقة تعكس تغاضيًا مدفوع الثمن عن الجرائم الواقعة على الأرض، وتحويل النقاش السياسي نحو تصنيف جماعات بعينها، بينما القتلة الفعليون والمليشيات المسلحة يتجنبون العقاب الإعلامي والسياسي.
ووفقًا للمتابعين، فإن هيئة محامي دارفور، التي حضرت الحدث، لم تتطرق إلى الانتهاكات الواقعة في دارفور وجنوب كردفان، واكتفت بالتوقيع على الوثيقة دون أي موقف من الجرائم الموثقة للمليشيا.
ويتهم مراقبون الإمارات بأنها توجه هذا التجمع السياسي والإعلامي لتسويق خطابها الجديد ضد السودان، مستغلة “اللافتات السياسية المستأجرة” لتنفيذ استراتيجيات إعلامية وميدانية تخدم مصالحها، بينما يُغفل الحديث عن الجرائم الواقعية على الأرض.
ويختم المراقبون بأن هذه الخطوة تمثل مرحلة جديدة من التفاهة السياسية، حيث تُحوّل الجرائم الإنسانية الواقعية إلى خلفية صامتة لصراعات سياسية مدفوعة الأجندة الإقليمية.