تصعيد مليشيا آل دقلو والحلو في جنوب كردفان يقابله تحرك حاسم للواء 54 مشاة
متابعات – عاجل نيوز
منذ السابعة صباح اليوم وحتى الساعة الثانية عشرة ظهرًا، تعرضت مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان لقصف مدفعي كثيف نفذته مليشيا آل دقلو بالتنسيق مع الحركة الشعبية – جناح عبد العزيز الحلو، في تصعيد عسكري استهدف الأحياء السكنية بصورة مباشرة وممنهجة، وفق إفادات محلية متطابقة.
القصف، الذي تركز بشكل أساسي على الأحياء الغربية من المدينة، أسفر عن استشهاد ستة مواطنين، بينهم ثلاثة أطفال، وإصابة عدد آخر من المدنيين بإصابات متفاوتة، جرى إسعافهم إلى المراكز الصحية المتاحة في ظل أوضاع إنسانية معقدة ونقص في الإمدادات الطبية.
شهود عيان أكدوا أن القذائف سقطت على منازل مدنيين عُزّل، ما يعزز من توصيف الهجوم كجريمة تستهدف السكان خارج أي اشتباك مباشر.
وفي سياق رد الفعل الميداني، تحركت وحدات من اللواء 54 مشاة الدلنج في عملية عسكرية سريعة، حيث خرجت القوات من مواقعها ووصلت إلى منطقة النتيل،.
إحدى مناطق سيطرة الحركة الشعبية جناح الحلو، في إطار مساعٍ لردع مصادر النيران والتصدي للقصف الذي طال المدينة.
التحرك عكس جاهزية ميدانية عالية، ورسالة واضحة بأن استهداف المدنيين لن يمر دون رد.
مصادر عسكرية أشارت إلى أن العملية تأتي ضمن إجراءات دفاعية لحماية المدينة وتأمين محيطها، ومنع تكرار القصف على الأحياء السكنية.
خاصة في ظل محاولات المليشيات توسيع دائرة الاستهداف لإحداث أكبر قدر من الخسائر وسط المدنيين وبث حالة من الرعب.
ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه جنوب كردفان تصعيدًا متكررًا من قبل المليشيات المتحالفة، وسط تحذيرات محلية من تفاقم الأوضاع الإنسانية إذا استمر القصف العشوائي.
ناشطون طالبوا بفتح ممرات آمنة للمدنيين وتعزيز الحماية للأحياء السكنية، مؤكدين أن الأطفال والنساء هم الضحايا الأبرز لهذا التصعيد.
تجدر الإشارة إلى أن مدينة الدلنج ظلت خلال الأشهر الماضية هدفًا لقصف متقطع، غير أن وتيرة اليوم تُعد من الأعنف، ما يضع المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية أمام مسؤوليات عاجلة تجاه حماية المدنيين ووقف الانتهاكات المستمرة.