هاجر سليمان | لأول مرة في تاريخ الحروب استشهاد فريق وأسر أخر |معركة الاحتياطي… اليوم الذي كُتب فيه أمن الخرطوم بالـ دم
معركة الاحتياطي ودور الشرطة في استعادة أمن الخرطوم
من ستة أيام نار إلى عودة الشرطة وهيبتها في العاصمة
متابعات – عاجل نيوز
مقدمة
لم تكن معركة «الاحتياطي» مجرد اشتباك عسكري عابر في سياق حرب الكرامة، بل لحظة فاصلة أعادت رسم معادلة الأمن في السودان، ودفعت أثمانًا غير مسبوقة حين سقط فيها ضباط برتب سيادية، وقاتل رجال الشرطة ستة أيام بلياليها حتى آخر طلقة، قبل أن يعودوا لاحقًا ليصنعوا معجزة أمنية جعلت الخرطوم واحدة من أسرع العواصم استعادةً للأمن بعد الحرب.
نص المقال هاجر سليمان
معركة (الاحتياطى) .. حكاية عجيبة !!
معركة الاحتياطى من اخطر المعارك التى شهدتها حرب الكرامة اذ لاول مرة فى تاريخ المعارك السودانية يقتل ضابط برتبة (فريق) ويتم أسر اخر برتبة (فريق) ايضا وحضرها عدد من ضباط الشرطة سجلوا اسماءهم باحرف من نور فى تاريخ السودان لعل ابرز المشاركين فى تلك الحرب واخر من غادر مبانى الاحنياطى هم الفريق سراج الدين منصور واللواء نورالدائم شاطر واخرين افذاذ لايتسع المجال لذكرهم ظلوا فى حالة اشتباك لستة ايام بلياليها ليل نهار يقاتلون الى ان اطبق عليهم العدو وانسحبوا وكل واحد منهم يحمل احزانه .
ثم انهم بعد ان تفرقت بهم السبل التقوا مجددا ليعودوا للعمل بالعاصمة الخرطوم لخدمة امنها فكان ان اصبحت الخرطوم اول عاصمة فى العالم تستعيد امانها بعد الحرب فى فترة وجيزة وغير متوقعة وذلك بفضل الخطط والحملات والاطواف التى نظمتها الشرطة والتى اسهمت فى خفض معدلات الجرائم وقادت لاستتباب الامن .
رغم التحديات التى تواجه العملية الامنية وهى قلة عدد القوات الشرطية فهم استشهد منهم من استشهد واسر من اسر واصيب من اصيب وققد من فقد والبقية ليسوا بالحجم الضخم ولكن بسطت الشرطة هيبتها وسيطرتها على العاصمة بسلاسة وتؤدى عملها بمهنية عالية بكافة المحليات .
اللسبوع الماضى احتفلت الشرطة بشرق النيل باعيادها فى احتفالات ضخمة انتظمت البلاد منذ نهاية نوفمبر وبالامس احتفلت شرطة محلية الخرطوم بانجازاتها واعياد الشرطة وهذه الاحتفالات جاءت كرسالة للمواطنين بان الشرطة عادت اقوى مما كانت وانها قادرة على التأمين كما لمسنا التفافا من المواطن حول الشرطة بدا واضحا فى احتفالات شرق النيل والخرطوم والمحليات الاخرى ، التفاف والتحام بين المواطن والشرطة يعكس ارتباط وثيق وتعاون امنى كبير بين الطرفين سيكون له مابعده .
المواطن السوم احوج للشرطة ، وبما ان الخرطوم اصبحت ذات خصوصية خاصة انها العائدة من الحرب مؤخرا فهذا يقتضى ان ينقل اليها ضباط اكفاء وذوو همة عالية ليساعدوا قيادات شرطة المحليات فى عملهم من خلال ادارتهم للاقسام والتفاعل مع العمل الجنائي .
الخرطوم الان يمكن ان نقول انها من أأمن العواصم ولم يتبق سوى اتمام عمليات نقل القوات المسلحة المساندة للجيش بمختلف فصائلها من العاصمة لخارجها واغلاق مكاتبها وفتح باب التجنيد للشرطة ونشر اكبر قدر ممكن من قوات الشرطة لتكون سندا فى بسط الامن والاستقرار .
نبارك لانفسنا ان من الله علينا بقادة اكفاء على مستوى رئاسة الولاية ورئاسة شرطة المحليات المختلفة وننتظر الكثير ونأمل ان تؤول عمليات التأمين والارتكازات والمرور للشرطة لاسواها .