صفقة دفاعية كبرى بين الإمارات وشركة إسرائيلية تثير تساؤلات
تفاصيل صفقة إماراتية غامضة مع شركة Elbit Systems الإسرائيلية
متابعات – عاجل نيوز
تقرير: أنيس منصور
كشفت تقارير متداولة في أوساط صناعات الدفاع الإسرائيلية عن إبرام صفقة دفاعية وُصفت بالأكبر في تاريخ شركة Elbit Systems، بقيمة تقترب من 2.3 مليار دولار، مع طرف دولي لم يُكشف عن هويته رسميًا عند إعلان الصفقة.
ووفق البيانات الصادرة عن الشركة الإسرائيلية، جرى توصيف الصفقة بأنها مع “زبون دولي عالي الحساسية”، دون الإشارة إلى اسم الدولة المعنية، مع الإشارة إلى وجود قيود نشر داخل إسرائيل تتعلق بتفاصيل الاتفاق.
وتشير معلومات متقاطعة من مصادر إعلامية إسرائيلية إلى أن الإمارات العربية المتحدة هي الطرف المعني بالصفقة، خاصة في ظل وجود فرع إداري لشركة Elbit Systems في أبوظبي، وعلاقات دفاعية متنامية بين الجانبين خلال السنوات الأخيرة.
مسار تعاون متصاعد
وتأتي هذه الصفقة، بحسب مراقبين، في سياق تعاون أمني وتقني متدرج شمل خلال الفترة الماضية:
- افتتاح مكاتب رسمية لشركات صناعات دفاعية إسرائيلية في أبوظبي.
- حصول الإمارات على أنظمة دفاعية وتقنيات مراقبة متقدمة.
- شراكات واستحواذات في مجالات الاستشعار، وأنظمة القيادة والسيطرة، والحرب الإلكترونية.
ويرى محللون أن طبيعة الأنظمة التي تُطوّرها Elbit Systems تُستخدم عادة في الاستطلاع، والربط العملياتي، وإدارة العمليات غير التقليدية، وهي قدرات ترتبط بإدارة التحديات الإقليمية وليس فقط بالدفاع التقليدي.
غياب الإعلان الرسمي
ويثير عدم الإعلان الصريح عن اسم المشتري تساؤلات في الأوساط السياسية والإعلامية، حيث يرى متابعون أن التحفظ على هوية الدولة يعكس حساسية سياسية للصفقة، خاصة في ظل الملفات الإقليمية المعقدة التي تتداخل فيها أدوار أمنية وعسكرية متعددة.
ويؤكد مراقبون أن مثل هذه الصفقات، في حال كانت ضمن الأطر التقليدية المعلنة، عادة ما يتم الكشف عنها بشكل مباشر، معتبرين أن إخفاء التفاصيل يعكس حسابات سياسية ودبلوماسية دقيقة.
سياق إقليمي معقّد
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة أزمات متداخلة، من بينها الوضع في السودان واليمن وليبيا، وسط تباين في المواقف الإقليمية المعلنة، مقابل تحركات أمنية توصف بأنها تتم بعيداً عن الأضواء.
ويخلص محللون إلى أن الصفقة، بغضّ النظر عن تفاصيلها الفنية، تعكس تحوّلاً واضحاً في خريطة الشراكات الدفاعية في المنطقة، وتفتح الباب أمام مزيد من النقاش حول الشفافية وحدود التعاون الأمني في الشرق الأوسط.