عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
تفضل سيادة الرئيس : هذه هي حكومة كامل إدريس.. خسارة منصب دولي تفتح النار على حكومة كامل راتب الـ44 مليوناً وسر تغيّر سياسات البنك.. عادل الباز يرد على منتقدي آمنة ميرغني تطورات صادمة ... قبل بلوغ الدبة.. اعتقال قائد بارز بالمليشيا حاول تسليم نفسه للجيش دفاعاً عن آمنة ميرغني.. عادل الباز يرد على منتقدي راتب محافظ بنك السودان اعترافات مرتزق كولومبي تكشف طريق المقاتلين الأجانب إلى نيالا عمليات نصب واسعة تستهدف السودانيين في مصر عبر تطبيق «بنكك».. والإمساك بأحد المحتالين واسترداد الأموا... مسيرة انتحارية تستهدف منزل قيادي رفيع بالقوة المشتركة في الأبيض.. ونجاته بأعجوبة بأوامر من أدم قارح .. جـ ريمة مروعة في منطقة أم هجيليج بدار الزيادية .. تصـ.فية 11 شاباً من أبناء ال... الكتلة الديمقراطية في تصريح صحفي حاسم: لن نعود إلى الماضي تحت لافتة الحوار ولن نقبل بصفقات إعادة توز... صاحب سيارة «التوسان» يروي تفاصيل واقعة شارع النيل بأمدرمان ويكشف ملابسات الفيديو المثير للجدل

لا والف لا سيدي الرئيس.. هل يمكن أن يذهب علاء الدين نقد ومحمد عربي إلى أقرب سفارة لاستخراج هوياتهم الوطنية

قراءة في قرارات السيادة وحدود التفويض الرئاسي بالسودان

 

 

متابعات عاجل نيوز

مقال رشان أوشي سيدي الرئيس.. قيمة السيادة وحدود التفويض

المقدمة
في لحظات التحول الكبرى، تصبح القرارات السيادية اختبارًا حقيقيًا لمعنى الدولة وحدود التفويض، لا مجرد إجراءات إدارية أو رسائل سياسية عابرة.

فحين تمس هذه القرارات جوهر المواطنة ومعنى الانتماء، فإنها تتجاوز الإطار الشخصي لتصبح شأنًا عامًا يخص شعبًا دفع أثمانًا باهظة من دمه واستقراره وكرامته.

ويطرح هذا المقال تساؤلات جوهرية حول العلاقة بين السلطة والسيادة، وحدود التفويض الشعبي في ظل الحرب، وما إذا كانت بعض القرارات المصيرية تُتخذ بروح الإرادة الجماعية أم بمنطق اللحظة والضغوط الخارجية، في سياق تتشابك فيه المسؤولية التاريخية مع تعقيدات الواقع السياسي والأمني.

سيدي الرئيس.. قيمة السيادة وحدود التفويض

رشان اوشي

 

سيدي الرئيس، هل يمكن أن يذهب أشخاص مثل علاء الدين نقد ومحمد عربي إلى أقرب سفارة لاستخراج هوياتهم الوطنية باعتبارهم مواطنين سودانيين، بعد أن ارتبطت أدوارهم بالتحريض والتخطيط لانقلاب مليشيا حميدتي على السلطة الشرعية؟.

هل قراركم مكافأة سياسية تمنح بمعزل عن المسؤولية التاريخية، بينما يدفع ملايين السودانيين ثمن القتل والنزوح والتهجير؟

سيدي الرئيس، لا تقاس شرعية الدولة فقط بقدرتها على فرض السيطرة، بل بقدرتها على حماية معنى الانتماء والمواطنة، الهوية الثبوتية ليست وثيقة شخصية ، بل عقد أخلاقي يقوم على الولاء العام.

سيدي الرئيس،أنت لا تمثل نفسك، بل تمثل أربعين مليون سوداني. تمثل خبزهم، كرامتهم، وحقهم في قرار وطني مستقل.

وبقاءك على رأس الدولة لم يكن تفويضاً مفتوحاً، بل نتاج تضحيات جسيمة، قدّمها شعب أعزل، وقدّمها أيضاً من يحيطون بك من حراستك الشخصية دفاعاً عن رأس الدولة ورمز السيادة.

ومن هنا، فإن أي قرار سيادي يجب أن يصدر عن تقدير وطني خالص، يستحضر هذا الدم وهذا الألم، لا عن حسابات ظرفية أو رسائل خارجية غير مفهومة.

سيدي الرئيس، إذا كان من الممكن، التوسط أو الشفاعة، فهل يمكن أن تتوسط انت لاطلاق سراح آلاف المعارضين السعوديين في سجون آل سعود؟

أو على الأقل إلى المواطنين السودانيين محمد فاروق وود المأمون المحتجزين في سجون آل زايد؟.

سيدي الرئيس، تختبر قوة وضعف سيادة الدول لا بمدى قبولها بالوساطة، بل بقدرتها على عدم الوقوع في فخ التماثل الأخلاقي بين الجلاد والضحية.

افترضنا ان قراركم نتاج وساطة لانه تزامن مع زيارة خارجية للسعودية التي تلعب دور الوسيط بين الجلاد والضحية.

سيدي الرئيس،القرارات التي تمس عصب السيادة الوطنية لا تُتخذ منفردة.

هكذا تقول نظريات الحكم الرشيد، وهكذا علمتنا تجارب الدول الخارجة من الحروب.

السيادة ليست سلطة فرد، بل إرادة جماعية تصاغ بالتشاور، لا بالمفاجأة، وبالتوافق، لا بالارتجال.

نحن لا نقلل من مجهوداتكم، ولا نشكك في نواياكم، بل نقدر حجم التعقيد الذي تديرون به هذا الملف الشائك.

لكن إدارة الحرب والتدخل الدولي بمنطق فردي لا جماعي، قد تفتح مسارات تصادم مع رفاق الدرب، وتراكم غضباً سياسياً وأخلاقياً قد لا تُحمد عقباه.

وفي لحظات التحول الكبرى، لا يكون الخطر في الخطأ وحده، بل في العزلة عن الصوت الجمعي.

اللهم إني قد بلغت، فاشهد.

محبتي واحترامي.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.