في ذكرى إستشهاد محسن في كبري حنتوب .. حين قال الجندي «مخالف سيادتك» وانتصر الوطن
ذكرى استشهاد محسن بطل كبري حنتوب وموقف «مخالف سيادتك»
حكاية موقف عند كبري حنتوب تحوّل إلى درس خالد في الشرف العسكري
متابعات – عاجل نيوز
في مثل هذا اليوم، تعود ذكرى استشهاد الشهيد البطل محسن، لا بوصفها تاريخًا عابرًا في مفكرة الحرب، بل علامة مضيئة في سجل الشرف الوطني، تُروى للأجيال شاهدةً على معنى الجندية الحقة حين تختبرها اللحظات الفاصلة.
عند كبري حنتوب، حيث تقترب المليشيات وتضيق الخيارات، جاء الأمر بالانسحاب. لم يكن القرار سهلًا، ولم تكن اللحظة عادية. هناك، وقف محسن في مواجهة قدرٍ يعرفه جيدًا، واختار طريقًا لا يختاره إلا من عقد العهد مع الوطن بلا مساومة.
قال كلمته الخالدة: «مخالف سيادتك»—كلمة لم تكن تمردًا على القيادة، بل طاعةً أعلى للقَسَم، ووفاءً للأرض والعِرض، وحراسةً لكرامة الدولة.
ثبت محسن حيث تراجع كثيرون، وحين غلّبت النفوس السلامة، اختار هو الشهادة. لم يكن يبحث عن مجدٍ شخصي، بل عن واجبٍ يُؤدّى كاملًا غير منقوص.
في تلك اللحظة، وقف وحده كجيش، وسدّ ثغرةً كان يمكن أن تُفتح على مصيرٍ أثقل كلفة. هكذا تُكتب البطولات: موقفٌ واحد، في زمنٍ قصير، يصنع أثرًا طويلًا.
إن تضحيات الشهيد محسن ليست قصة فردٍ فحسب، بل مرآة لقيمٍ رسّخها رجال قدّموا الغالي والنفيس من أجل الوطن.
هي شهادة على أن الجندية ليست رتبة ولا سلاحًا فقط، بل ضميرًا حيًّا يعرف متى يتقدّم، ومتى يقول لا، إذا كانت الـ«لا» حمايةً للوطن.
سلامٌ على روحك يا محسن؛
سلامٌ يوم وقفت ثابتًا حين اهتزّت الأرض،
وسلامٌ يوم ارتقيت شهيدًا وقد أديت الأمانة كاملة،
وسلامٌ يوم تُبعث حيًّا عند ربٍ كريم.
ونشهد الله أنك وفيت، وأن دمك سيبقى نبراسًا يهدي خطى من يلتحقون بالدرب: درب الكرامة التي لا تتراجع.