عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
توقيف فنانة سودانية شهيرة في أبوظبي بعد العثور على مواد مخدرة بسيارتها "قانون السودان IMPACT": مشروع أمريكي لشراكة استراتيجية في السودان بوابتك لمعرفة مصيرك الأكاديمي: وزارة التعليم العالي تطلق رابط نتيجة القبول بالجامعات السودانية 2026-... زلزال دبلوماسي في بورتسودان: مناوي يحتضن ملف "حادثة المعدّنين" من السفارة المصرية ويرسم خطوطاً حمرة ... "صندوق القـ تل الأكبر".. القوات الخاصة تكشف خطة الجيش الساحقة حتى حدود شمال دارفور! زلزال عسكري يضرب السودان: الجيش يطهر "بئر كليكل " ويسحق أسطورة المليشيا في المحور الغربي! «انشقاقات وشكوك واتهامات بالتواصل مع الجيش».. غموض يكتنف مصير علاء الدين نقد عقب اعتقاله بواسطة المل... «انفتاح مشروط للسلام ورفض صارم لتغذية التمرد».. الخرطوم تبلغ فرنسا عدم ممانعتها الحوار مع إثيوبيا بش... «انحياز كامل للقوات المسلحة ورفض للحياد عن الصف».. ناظر عموم دار حمر يُعفي قيادي قبلي بلرز عقب إعلان... «بين سرج السياسة وتاتشر الميدان».. يوسف عبد المنان يضع السافنا أمام خيارين: تكفير أوزار التمرد على ط...

أوروبا تموّل الجحيم السوداني: 400 مليون يورو صنعت آلة الدعم السريع

تحقيق أوروبي يكشف تمويل الاتحاد الأوروبي لمليشيا الدعم السريع بأكثر من 400 مليون يورو،

تحقيق فرنسي يكشف كيف موّل الاتحاد الأوروبي مليشيا متهمة بارتكاب مجازر باسم “وقف الهجرة”

 

متابعات – عاجل نيوز

 

كشف تحقيق استقصائي مثير نشره موقع “لو ديبلومات” الفرنسي، للكاتب والمحلل الإيطالي جوزيبي غاليانو، عن تورط مباشر للاتحاد الأوروبي في تمويل مليشيا الدعم السريع السودانية بمبالغ تجاوزت 400 مليون يورو خلال الفترة من 2014 إلى 2021، تحت لافتة “مكافحة الهجرة غير النظامية”.

وبحسب التحقيق، فإن هذه الأموال، التي قُدّرت بنحو 432 مليون دولار، لم تُسهم في “ضبط الحدود” كما روّجت بروكسل، بل ساعدت عملياً في بناء آلة قمعية ارتبط اسمها بقتل أكثر من 25 ألف مدني، وتشريد ملايين السودانيين، وخلق واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

تمويل أوروبي… ونتائج دموية

يوضح غاليانو أن التمويل جرى عبر الصندوق الائتماني للاتحاد الأوروبي من أجل أفريقيا وبرامج موازية، رغم التحذيرات الصريحة التي أطلقتها منظمات حقوقية دولية من خطورة تسليح وتمكين مليشيا ذات سجل دموي طويل.

وتشير الأمم المتحدة، وفق ما ورد في التحقيق، إلى أن السودان يواجه اليوم مجاعة هي الأسوأ منذ مجاعة إثيوبيا في ثمانينيات القرن الماضي، في وقت لا يمكن فيه فصل الكارثة الإنسانية عن السياسات الأوروبية التي اختارت التعامل مع المليشيا كـ”حارس حدود”.

الدعم السريع… شريك بروكسل المفضل

وبحسب الكاتب، تحولت مليشيا الدعم السريع، بقيادة محمد حمدان دقلو “حميدتي”، إلى الشريك الأمني الأول للاتحاد الأوروبي في مناطق دارفور وكردفان، حيث حصلت على:

  • سيارات تويوتا بيك آب،
  • أجهزة اتصال لاسلكي متطورة،
  • زي عسكري ومعدات لوجستية،
  • تدريبات على ما سُمّي بـ“إدارة الهجرة”،
  • وأنظمة بيومترية لتحديد هوية المهاجرين.

لكن المفارقة، كما يشير التحقيق، أن هذه القوات نفسها متهمة بارتكاب مجازر وجرائم اغتصاب جماعي منذ أعوام 2003 و2004 في إقليم دارفور.

“ضبط الحدود من الجحيم”

ويستعيد غاليانو تقريراً أميركياً صدر عام 2017 بعنوان “Border Control from Hell”، وصف مليشيا الدعم السريع بأنها “من بين أكثر الجماعات وحشية على هذا الكوكب”، محذراً من أن منحها أموالاً ومعدات أوروبية يمثل “ضرباً من الجنون السياسي والأخلاقي”.

ورغم ذلك، لم يتجاوز رد الاتحاد الأوروبي تعليق بعض المشاريع بشكل مؤقت، قبل أن يعاود الدعم لاحقاً، مكتفياً بتبرير شكلي مفاده أن “الدعم السريع لا يتلقى الأموال مباشرة”.

تمويل باسم الهجرة… ودماء على الأرض

ويخلص التحقيق إلى أن أوروبا، تحت شعار “إدارة الهجرة”، موّلت عملياً القوى ذاتها التي دفعت ملايين السودانيين إلى النزوح واللجوء، محوّلة الحدود إلى ساحات قمع، فيما ظل الشعب السوداني يدفع الثمن دماً وجوعاً وتشريداً.

تحقيق يعيد فتح ملف ثقيل، ويطرح سؤالاً أخلاقياً وسياسياً لا يزال بلا إجابة:
من يحاسب أوروبا على ما صنعته أموالها في السودان؟

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.