عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
تفضل سيادة الرئيس : هذه هي حكومة كامل إدريس.. خسارة منصب دولي تفتح النار على حكومة كامل راتب الـ44 مليوناً وسر تغيّر سياسات البنك.. عادل الباز يرد على منتقدي آمنة ميرغني تطورات صادمة ... قبل بلوغ الدبة.. اعتقال قائد بارز بالمليشيا حاول تسليم نفسه للجيش دفاعاً عن آمنة ميرغني.. عادل الباز يرد على منتقدي راتب محافظ بنك السودان اعترافات مرتزق كولومبي تكشف طريق المقاتلين الأجانب إلى نيالا عمليات نصب واسعة تستهدف السودانيين في مصر عبر تطبيق «بنكك».. والإمساك بأحد المحتالين واسترداد الأموا... مسيرة انتحارية تستهدف منزل قيادي رفيع بالقوة المشتركة في الأبيض.. ونجاته بأعجوبة بأوامر من أدم قارح .. جـ ريمة مروعة في منطقة أم هجيليج بدار الزيادية .. تصـ.فية 11 شاباً من أبناء ال... الكتلة الديمقراطية في تصريح صحفي حاسم: لن نعود إلى الماضي تحت لافتة الحوار ولن نقبل بصفقات إعادة توز... صاحب سيارة «التوسان» يروي تفاصيل واقعة شارع النيل بأمدرمان ويكشف ملابسات الفيديو المثير للجدل

أوروبا تموّل الجحيم السوداني: 400 مليون يورو صنعت آلة الدعم السريع

تحقيق أوروبي يكشف تمويل الاتحاد الأوروبي لمليشيا الدعم السريع بأكثر من 400 مليون يورو،

تحقيق فرنسي يكشف كيف موّل الاتحاد الأوروبي مليشيا متهمة بارتكاب مجازر باسم “وقف الهجرة”

 

متابعات – عاجل نيوز

 

كشف تحقيق استقصائي مثير نشره موقع “لو ديبلومات” الفرنسي، للكاتب والمحلل الإيطالي جوزيبي غاليانو، عن تورط مباشر للاتحاد الأوروبي في تمويل مليشيا الدعم السريع السودانية بمبالغ تجاوزت 400 مليون يورو خلال الفترة من 2014 إلى 2021، تحت لافتة “مكافحة الهجرة غير النظامية”.

وبحسب التحقيق، فإن هذه الأموال، التي قُدّرت بنحو 432 مليون دولار، لم تُسهم في “ضبط الحدود” كما روّجت بروكسل، بل ساعدت عملياً في بناء آلة قمعية ارتبط اسمها بقتل أكثر من 25 ألف مدني، وتشريد ملايين السودانيين، وخلق واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

تمويل أوروبي… ونتائج دموية

يوضح غاليانو أن التمويل جرى عبر الصندوق الائتماني للاتحاد الأوروبي من أجل أفريقيا وبرامج موازية، رغم التحذيرات الصريحة التي أطلقتها منظمات حقوقية دولية من خطورة تسليح وتمكين مليشيا ذات سجل دموي طويل.

وتشير الأمم المتحدة، وفق ما ورد في التحقيق، إلى أن السودان يواجه اليوم مجاعة هي الأسوأ منذ مجاعة إثيوبيا في ثمانينيات القرن الماضي، في وقت لا يمكن فيه فصل الكارثة الإنسانية عن السياسات الأوروبية التي اختارت التعامل مع المليشيا كـ”حارس حدود”.

الدعم السريع… شريك بروكسل المفضل

وبحسب الكاتب، تحولت مليشيا الدعم السريع، بقيادة محمد حمدان دقلو “حميدتي”، إلى الشريك الأمني الأول للاتحاد الأوروبي في مناطق دارفور وكردفان، حيث حصلت على:

  • سيارات تويوتا بيك آب،
  • أجهزة اتصال لاسلكي متطورة،
  • زي عسكري ومعدات لوجستية،
  • تدريبات على ما سُمّي بـ“إدارة الهجرة”،
  • وأنظمة بيومترية لتحديد هوية المهاجرين.

لكن المفارقة، كما يشير التحقيق، أن هذه القوات نفسها متهمة بارتكاب مجازر وجرائم اغتصاب جماعي منذ أعوام 2003 و2004 في إقليم دارفور.

“ضبط الحدود من الجحيم”

ويستعيد غاليانو تقريراً أميركياً صدر عام 2017 بعنوان “Border Control from Hell”، وصف مليشيا الدعم السريع بأنها “من بين أكثر الجماعات وحشية على هذا الكوكب”، محذراً من أن منحها أموالاً ومعدات أوروبية يمثل “ضرباً من الجنون السياسي والأخلاقي”.

ورغم ذلك، لم يتجاوز رد الاتحاد الأوروبي تعليق بعض المشاريع بشكل مؤقت، قبل أن يعاود الدعم لاحقاً، مكتفياً بتبرير شكلي مفاده أن “الدعم السريع لا يتلقى الأموال مباشرة”.

تمويل باسم الهجرة… ودماء على الأرض

ويخلص التحقيق إلى أن أوروبا، تحت شعار “إدارة الهجرة”، موّلت عملياً القوى ذاتها التي دفعت ملايين السودانيين إلى النزوح واللجوء، محوّلة الحدود إلى ساحات قمع، فيما ظل الشعب السوداني يدفع الثمن دماً وجوعاً وتشريداً.

تحقيق يعيد فتح ملف ثقيل، ويطرح سؤالاً أخلاقياً وسياسياً لا يزال بلا إجابة:
من يحاسب أوروبا على ما صنعته أموالها في السودان؟

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.