هدنة العام الجديد: تفكيك بطيء لشبكة دعم المليشيا وضغط أمريكي على أبوظبي
هدنة السودان 2025: واشنطن تعترف بفشل المليشيا وضغط على الإمارات
متابعات – عاجل نيوز
تحليل مكاوي الملك
المحلل الاستراتيجي مكاوي الملك يرى أن هدنة العام الجديد في السودان ليست مبادرة سلام، بل محاولة لتثبيت ما تبقى من سلطة القانون الدولي وإيقاف عدّاد الهزيمة للمليشيا قبل الوصول إلى نقطة اللاعودة، .
في وقت بدأت فيه واشنطن بالاعتراف العلني بفشل المعادلة القديمة وتحميل الداعمين الخارجيين مسؤولياتهم السياسية والأخلاقية.
أكد مكاوي الملك أن تصريحات وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، بشأن أن «99٪ من التركيز هو هدنة إنسانية»، لا تُعد مبادرة سلام، بل إجراء لإنقاذ سمعة النظام الدولي وضبط مشروع المليشيا المنهار.
ويشير المحلل إلى أن الرسائل الأمريكية تكشف بوضوح أن الحرب خرجت عن السيطرة، وأن المليشيا لم تعد أداة قابلة للإدارة، وأن الداعمين الخارجيين أصبحوا عبئًا سياسيًا وأخلاقيًا،.
حيث فرضت التحركات الميدانية واقعًا جديدًا لم تعد البيانات الدبلوماسية قادرة على تجاوزه.
وأوضح الملك أن واشنطن تعترف للمرة الثالثة بنقل السلاح للمليشيا، وأن “أطرافًا خارجية” تمتلك مفاتيح استمرار الحرب، .
لكنها لم تُسَمّ هؤلاء بعد صراحة، مؤكدًا أن هذا ليس جهلًا، بل بداية تفكيك تدريجي لشبكة الدعم.
وأضاف: “الهدنة ليست لإنقاذ السودان، بل لإنقاذ النظام الدولي بعد فشل جهود منع الإبادة والتجويع والاغتصاب، والجيش لم يُستدعَ من موقع ضعف، .
بل لضرورة التوافق مع الواقع الميداني الجديد، بعد أن أصبح القرار لا يُصنع في الفنادق ولا عبر الوسطاء.”
واختتم المحلل مكاوي الملك تحليله بالقول:
“من لم يسمِّ المليشيا مجرماً، ومن لم يوقف تدفق السلاح إليها، لا يملك الحق في الحديث عن سلام.
ما يجري اليوم ليس نهاية الحرب، بل المراحل الختامية قبل سقوط مشروع الفوضى بالكامل.”