الشريحة.. الفضيحة |شريحة سوبا الغامضة.. روايات تكشف ما قبل انفجار الحرب
تفاصيل شريحة سوبا وليلة ما قبل اندلاع الحرب في السودان
متابعات – عاجل نيوز
تقرير .. شبو
في الأيام الأولى التي أعقبت اندلاع الحرب، بدأت تظهر إلى السطح روايات لم تكن متداولة من قبل، نقلها شهود ومصادر متعددة تحدثت عن تحركات سياسية وأمنية سبقت المواجهات بساعات، وسط صمت رسمي وتضارب في المعلومات.
وبحسب روايات متقاطعة، فإن مشاورات سياسية غير معلنة جرت قبل اندلاع الحرب، وُصفت بأنها كانت تهدف إلى إعادة ترتيب المشهد الانتقالي، عبر تفاهمات شملت أطرافًا مدنية وعسكرية، وبرعاية إقليمية ومتابعة دولية غير مباشرة، وفق ما أوردته المصادر.
ليلة سوبا
تشير هذه الروايات إلى أنه في الساعات الأولى من فجر 13 أبريل 2023، وصلت عربة نقل صغيرة إلى مقر تابع لهيئة العمليات بمنطقة سوبا في الخرطوم.
وتقول المصادر إن العربة كانت تقل أربعة من قيادات قوى الحرية والتغيير، دخلوا المكان في إطار ما وُصف حينها بـ«تحفّظ سياسي مؤقت»، وسط تقديرات بأن التطورات المرتقبة لن تتجاوز وقتًا قصيرًا قبل الإعلان عن ترتيبات جديدة للسلطة.
وتؤكد الروايات أنه لم تُسجّل أي مظاهر توتر داخل الموقع، مع اعتقاد سائد بأن ما يجري جزء من تفاهمات سياسية قيد الاكتمال.
لجنة ميدانية وتحركات متزامنة
وبالتوازي، تتحدث المصادر عن تشكيل لجنة سياسية ميدانية جرى تحديد أدوارها مسبقًا، شملت التواصل الخارجي، وإدارة الخطاب الإعلامي، والتنسيق مع الشارع، وتوفير الدعم اللوجستي، بهدف تهيئة الأجواء عقب أي إعلان سياسي محتمل.
ووفق هذه الروايات، فإن الخطة كانت تقوم على تحركات جماهيرية منظمة تطالب بإطلاق سراح قيادات مدنية، والضغط باتجاه توقيع اتفاق سياسي جديد يعيد تشكيل السلطة الانتقالية.
ليلة 14 أبريل.. نقطة التحول
مساء الجمعة 14 أبريل 2023، وقبل ساعات من اندلاع المواجهات، تتحدث الروايات عن تحركات مفصلية شملت مغادرة القيادات الأربعة الموقع ذاته، في العربة نفسها، باتجاه لقاء عاجل مع قائد قوات الدعم السريع، بطلب مباشر منه.
في الوقت نفسه، حاول عدد من قادة الحركات المسلحة التواصل لاحتواء التصعيد، دون أن ينجحوا في الوصول إلى نتائج، قبل أن تتغير المعادلة بالكامل مع فجر اليوم التالي.
شهادة أعادت الأسئلة
بعد اندلاع الحرب، خرج مني أركو مناوي بتصريح قال فيه إنه شاهد العربة بنفسه في التوقيت والمكان ذاتهما، مؤكّدًا وجود الأشخاص المذكورين بداخلها.
تصريحٌ أعاد فتح ملف تلك الليلة، وطرح تساؤلات لم تجد إجابات رسمية حتى الآن.
السؤال الذي بقي معلقًا
وسط كل هذه التفاصيل، يظل سؤال واحد حاضرًا بقوة:
من كان سائق شريحة سوبا؟
الشخص السادس الذي لم يُذكر اسمه في أي بيان،
والشاهد الذي حضر لحظة مفصلية،
ثم اختفى من كل الروايات اللاحقة.
هل كان مجرد سائق عابر؟
أم شاهدًا على تفاهمات لم تكتمل؟
أم حلقة خفية غيّرت مسار الأحداث؟
أسئلة لا تزال مفتوحة،
وقصة لم تُغلق بعد…
ولها بقية.