تحذير مصري محسوب… تمدد المليشيا يهدد السودان والمنطقة
أماني الطويل: مصر ترفض التدخل العسكري في السودان
خبيرة بالأهرام تكشف أبعاد الموقف المصري وحدود التدخل في الأزمة السودانية
متابعات– عاجل نيوز
حذّرت الدكتورة أماني الطويل، الخبيرة في الشأن الإفريقي بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، من أن التطورات الأخيرة في السودان، .
لا سيما تمدد مليشيا الدعم السريع خارج إقليم دارفور، تمثل تهديدًا مباشرًا لاستقرار الدولة السودانية وأمن الإقليم بأسره، مؤكدة في الوقت ذاته أن القاهرة لا تنوي الانخراط عسكريًا في الأزمة.
وأوضحت الطويل، خلال حديثها لبرنامج بالورقة والقلم الذي يقدمه الإعلامي نشأت الديهي على قناة TEN، أن البيان المصري الأخير بشأن السودان جاء بصياغة محسوبة بعناية، .
وحظي باهتمام واسع في الأوساط الغربية فور صدوره، قبل أن تشهد الساحة الإعلامية لاحقًا تحركات وصفتها بالمُحرِّضة من قبل بعض الوسائل الإثيوبية.
أطراف ثالثة وخلط للأوراق
وأشارت الطويل إلى أن التحريض الإعلامي الذي أعقب البيان المصري يثير تساؤلات حول وجود أطراف ثالثة تسعى لتأجيج الخلافات بين القاهرة والخرطوم، .
مستغلة حالة السيولة السياسية والأمنية في السودان، في محاولة لإعادة توجيه مسار الأزمة بما يخدم أجندات إقليمية.
وأكدت أن الموقف المصري ينطلق من الحرص على حماية السودان واستقراره دون المساس بسيادته أو التدخل في شؤونه الداخلية، لافتة إلى أن القاهرة تدرك حجم المخاطر الكامنة في أي انخراط عسكري مباشر.
لا حل عسكري للأزمة
ورجّحت الخبيرة استبعاد أي تدخل عسكري مصري، مشددة على أن القاهرة تعلم جيدًا أن الأزمة السودانية لا يمكن حلها عبر المسارات العسكرية،.
وأن أي تحركات محتملة – إن وُجدت – ستكون محدودة ومؤقتة، وملتزمة بعدم الانخراط في الصراع الداخلي.
غياب النخب السياسية
وحذّرت الطويل من أن استمرار غياب الدور الفاعل للنخب السياسية والقوى المدنية السودانية يفاقم حالة الانسداد الراهنة،.
مؤكدة أن الحل السياسي يظل المسار الوحيد القادر على إنهاء الأزمة، وأن أي استقرار حقيقي لن يتحقق دون حضور قوى مدنية قادرة على إنتاج مشروع وطني جامع.