لاول مرة في حرب الكرامة | تحرك الجيش الرابع يتزامن مع مجلس الأمن ورسائل حسم سيادية
لماذا تحرك الجيش الرابع الآن؟ تزامن ميداني مع جلسة مجلس الأمن
تقدم في علوبة وتفكيك بؤر التمرد في لحظة سياسية دقيقة
متابعات – عاجل نيوز
تقرير تحليلي | محمد دي تروه
يرى مراقبون أن تحرك الجيش الرابع الميداني في هذا التوقيت لا يمكن فصله عن السياق السياسي والدبلوماسي الدولي، خاصة مع تزامنه مع خطاب السودان أمام مجلس الأمن، في مشهد يعكس تناغمًا واضحًا بين القرارين العسكري والسياسي.
وبحسب التحليل، فإن ما يجري على الأرض، لا سيما في منطقة علوبة بشمال كردفان، يتجاوز كونه عملية عسكرية تقليدية، ليحمل رسالة سيادية مباشرة مفادها أن مرحلة إدارة الصراع عبر المناورات الزمنية قد انتهت، وأن الدولة انتقلت إلى تثبيت معادلات جديدة على الأرض.
ويشير محللون إلى أن دفع الثقل الميداني للجيش الرابع يمثل خطوة محسوبة تهدف إلى تفكيك بؤر التمرد وقطع الرهان على كسب الوقت، بالتوازي مع التأكيد على أن أي مسار سياسي لا يمكن أن ينجح دون احترام سيادة الدولة وأمن المواطنين.
ويؤكد التزامن بين التحرك الميداني والنشاط الدبلوماسي أن الالتزام بالسلام لا يتناقض مع الحسم، بل إن الحسم، في هذه المرحلة، يُطرح كشرط لازم لإنجاح أي عملية سياسية، ومنع إعادة إنتاج الفوضى أو فرض هدن تمنح الأطراف المسلحة فرصة لإعادة التموضع.
وتوضح القراءة أن الجيش الرابع انتقل من مرحلة التأمين إلى مرحلة التفكيك المنظم، ضمن تقدير عسكري–سياسي دقيق يراعي توازنات الداخل ورسائل الخارج، في وقت لم تعد فيه هناك مساحات رخوة أو ترتيبات مؤقتة خارج إطار الدولة.
ويخلص التقرير إلى أن السودان يقدّم نفسه أمام المجتمع الدولي كدولة تسعى للسلام عبر أدواته المشروعة، لكنها في الوقت ذاته لا تتردد في استخدام القوة القانونية لحماية الأرض والمواطن، في معادلة تعكس وضوح القرار ووحدة الرسالة بين الميدان والمنبر الدولي.