ردًّا على خطاب “حكومة السلام” الوهمية من أبوظبي: بيان خوف لا إعلان دولة
رد على خطاب حكومة السلام الوهمية من أبوظبي
نص استخباراتي مقروء… ومحاولة أخيرة للهروب من الهزيمة
متابعات – عاجل نيوز
تحليل: مكاوي الملك
ما قُدِّم من أبوظبي لم يكن خطاب دولة، ولا نداء سلام، ولا صوت شعب.
كان نصًا باردًا كُتب في غرف المخابرات، وقُرئ عبر أنظمة قراءة، وأُخرج بكاميرات الممولين أنفسهم.
من يتحدث عن “السلام” وهو يقود مليشيا بلا تفويض، بلا دستور، بلا أرض، وبلا شعب، لا يطلب سلامًا… بل يبحث عن غطاء سياسي للهزيمة.
أولًا: شرعية لا تُستورد ولا تُمنتج
من يدّعي الشرعية وهو نتاج السلاح والمرتزقة والدعم الخارجي، لا يملك حق محاسبة دولة، ولا مخاطبة مجلس أمن، ولا الادّعاء بتمثيل السودانيين.
الشرعية لا تُستورد من أبوظبي، ولا تُمنتَج عبر مونتاج أنظمة الذكاء الاصطناعي الإماراتي، ولا تُمنح لمن قام وجوده على فوهة بندقية.
ثانيًا: قلب الحقائق لا يصنع تاريخًا
المليشيا التي أحرقت القرى، ودمرت معسكرات النازحين، واغتصبت النساء، وجوّعت المدن، ودفنت الناس أحياء في الجنينة، وذبحت وحرقت الجثث في الفاشر، لا يمكنها التباكي على المدنيين إلا كذبًا فجًّا.
ومن استخدم الغذاء سلاحًا، لا يتحدث عن “ممرات إنسانية”.
ثالثًا: لماذا يهاجمون المبادرة السودانية؟
الهجوم على المبادرة السودانية ليس موقفًا سياسيًا، بل اعتراف صريح بأن أي سلام حقيقي يبدأ بنزع السلاح.
ونزع السلاح يعني نهاية المليشيا.
لهذا يهاجمون المبادرة، ولهذا يتمسكون بهدن بلا نزع سلاح، وبسلام بلا دولة.
رابعًا: الرباعية كقارب نجاة
الحديث عن “الرباعية” لا يعكس حرصًا على السلام، بل محاولة للالتفاف على الهزيمة العسكرية عبر بوابة دولية مدعومة إماراتيًا.
من خسر الميدان، يبحث دائمًا عن طاولة تفاوض تنقذه من السقوط النهائي.
خامسًا: إسقاط الجرائم على الدولة
اتهام الدولة بالإبادة والتطهير العرقي ليس إلا إسقاطًا فجًّا لجرائم موثقة ارتكبتها المليشيا بالصوت والصورة والتقارير الأممية.
ومن يرفع شعار العدالة وهو محمي بالمرتزقة الأجانب، لا يُقنع إلا أبواقه.
هذا الخطاب ليس إعلان سلام…
بل بيان خوف.
خوف من انكشاف خطوط الإمداد.
خوف من العزلة السياسية.
خوف من لحظة السؤال الحتمي:
من فوّضك؟
ومن موّلك؟
ولماذا قتلت؟
الدولة باقية بإذن الله.
والمليشيا مرحلة عابرة.
والتاريخ لا يُكتب بالكاميرات…
بل بالحقائق.