عاجل نيوز
عاجل نيوز
آخر الأخبار
«خداع الوسطاء ومأساة الاغتراب».. راتب 500 دولار يوقع أمّاً سودانية في شباك التضليل وتنتهي بها الرحلة... «تحذير رسمي وملاحقة قانونية للمحتالين».. أسرة الشهيد الطيب الهادي تحذر من التبرع لحسابات وهمية وتستن... 🔴🔴 بيان عاجل .. الشرطة السودانية تعلن إلقاء القبض على المتهم بقتل السائقين المصريين وضبط سلاح الجريم... «الحكومة الحالية بذيول الحاضر ولا يحس بوجودها أحد».. سناء حمد تنتقد البطء الحكومي وتحذر من اضطرابات ... «ظلام دامس يلف العاصمة وعدد من الولايات».. خروج محطات الكهرباء التحويلية عن الخدمة وسط معاناة قاسية ... «وصية طفل بعمر الورد وقلب أبيض».. قصة الشاب الطيب الهادي ضحية قصف المعدّنين الذي ترك إخوته الأيتام و... «كشف التفاصيل الكاملة والدوافع».. الصحفية هاجر سليمان تورد أسماء ضحايا السوق المحلي والجاني ودوافع ا... 9 تشاديين و12 مواطناً من جنوب السودان ضمن ضحايا القصف.. لماذا تلوذ حكومتا «ديبي» و«سلفاكير» بالصمت ت... سقوط الجاني في قبضة العدالة».. السلطات الأمنية بالخرطوم تلقي القبض على قاتل السائقين المصريين «ضخ ثلاثة أضعاف الحصص المعتادة».. وزارة الطاقة والنفط تتحرك لإنهاء أزمة التكدس بمحطات الوقود واستقرا...

“الضربة القاصمة”.. ضياع أحلام المليشيا وسط ألسنة لهب الوقود المحرّم

تدمير أكثر من 200 شاحنة جازولين كانت مُعدة لتغذية تحركات المليشيا.

تقرير تحليلي – عاجل نيوز 

في ضربة جوية دقيقة ذات أبعاد استراتيجية عميقة، نجح سلاح المسيّرات التابع للقوات المسلحة السودانية في إحباط أخطر مخطط تحرك ميداني كانت تعوّل عليه المليشيا في مسرح عمليات دارفور،.

بعد استهداف مخزن وقود ضخم بمدينة نيالا وتحويله في لحظات إلى محرقة لوجستية هائلة.

وبحسب معلومات متطابقة من مصادر ميدانية، فإن الغارة الجوية دمّرت أكثر من 200 شاحنة جازولين كانت مُعدة لتغذية تحركات المليشيا وآلياتها الثقيلة في عدة محاور،

ما يعني عمليًا شلّ قدرتها على المناورة والهجوم وإسقاط أحد أهم أعمدة بقائها القتالي.

لا يُعد هذا الاستهداف مجرد عملية تدمير عتاد، بل يمثل ما يصفه الخبراء العسكريون بـ “الإعدام اللوجستي”، إذ أن الوقود هو شريان الحرب الحقيقي،.

وبدونه تتحول المدرعات والعربات القتالية إلى خردة ساكنة عاجزة عن الحركة أو الإسناد أو حتى الانسحاب.

الضربة كشفت بوضوح أن الاستخبارات الجوية باتت تمتلك صورة كاملة عن خارطة الإمداد ومخازن الوقود ونقاط التجميع، .

وأنها قادرة على اختراق أدق التحصينات والوصول إلى ما يمكن تسميته بـ “الكنوز اللوجستية” للمليشيا في التوقيت القاتل.

المعطيات تشير إلى أن الجيش لا يستهدف الأهداف عشوائيًا، بل يطبق عقيدة عسكرية محسوبة تقوم على ضرب الإمداد قبل تحرك القوة، وشلّ الوقود قبل تشغيل المحركات، وكسر الظهر اللوجستي قبل الاشتباك البري.

وهي استراتيجية تعرف عسكريًا بـ “تجفيف المنابع”، حيث لا رصاصة تُطلق، ولا آلية تتحرك، ولا محور يُفتح إلا تحت مراقبة دقيقة من صقور الجو التي تفرض سيطرة شبه كاملة على سماء نيالا ومحيطها.

مصادر مطلعة أكدت أن مدينة نيالا تحولت خلال الأيام الأخيرة إلى نقطة رصد عالية الكثافة بعد ورود معلومات عن محاولات إعادة تجميع القوة وتخزين الوقود والذخائر استعدادًا لتحركات هجومية أو انسحابات تكتيكية.

غير أن الضربة الأخيرة وجّهت رسالة واضحة، مفادها أن أي محاولة لإعادة التموضع ستُحرق قبل أن ترى النور.

الضربة لا تحمل أثرًا عسكريًا فقط، بل رسالة نفسية قاسية. فهي تهز الثقة داخل صفوف المليشيا، وتزيد من حالة الذعر لديهم بسبب الاختراق الاستخباراتي،.

وتجعلك تتخيل فقدان الأمان حتى في العمق الخلفي، وهو ما يضاعف من الهزيمة النفسية ويقوّض أي حديث عن قدرة على المبادرة أو الهجوم في المرحلة المقبلة.

ما جرى في نيالا ليس حدثًا معزولًا، بل حلقة في سلسلة عمليات نوعية تعكس انتقال الجيش من مرحلة الرد إلى مرحلة التحكم الكامل بإيقاع المعركة.

إنها ضربة تقول بوضوح إن من لا يملك الوقود لا يملك الحرب، ومن تُحرق لوجستياته تُدفن أحلامه.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.